وإذا شك في عدد الفائت بنى على الأقل ( 1 ) .
شرح
وأما عدم القضاء على الصبي ونحوه ، فليس هو لعدم كون موضوع القضاء مجرد عدم الإتيان بالفريضة ، بل لأن موضوع القضاء هو المكلف الذي يجري عليه القلم ، والذي خوطب بأن الصوم قد كتب عليه في ظاهر الآية الشريفة ، كما تقدم ، والمفروض دخول المكلف في المقام في ذلك .
وأما عدم وجوبه على المغمي عليه فهو من باب الاستثناء تخصيصا للعموم المذكور ، وإذا أحرز عدم المستثنى - كما هو المفروض في المقام - جرى حكم العام على ما يذكر في مبحث العموم والخصوص من الأصول .
بل التأمل في المقام يقضي بأنه لا حاجة لاستصحاب عدم الصوم في وجوب القضاء ، بل يكفي فيه قاعدة الاشتغال بالصوم ، لما سبق عند الكلام في عموم وجوب القضاء من أن المستفاد من أدلة المقام - من الكتاب المجيد والسنة الشريفة - وجوب الصوم في شهر رمضان بنحو تعدد المطلوب ، وأن المطلوب هو صوم العدة على المكلف ، وكونه في شهر رمضان مطلوب آخر ، فمع عدم مشروعية الصوم في شهر رمضان - لمانع من مرض أو سفر أو غيرهما - يتعين وجوب صوم العدة . ويترتب على ذلك أنه مع الشك في تحقق صوم العدة في شهر رمضان إن نهضت أصالة عدم الاعتناء بالشك بعد الوقت بإحرازه فهو ، وإلا كان مقتضى قاعدة الاشتغال لزوم إحراز الفراغ عن ذلك بالقضاء .
بل التحقيق أن ذلك يجري في جميع موارد القضاء ، ولا يختص بالصوم ، لما ذكرناه في مبحث الواجب المؤقت من الأصول من أن مقتضى الجمع بين دليل التوقيت ودليل وجوب القضاء كون الوقت مأخوذا بنحو تعدد المطلوب ، فيجري فيه ما سبق .
( 1 ) مما تقدم يظهر اختصاص ذلك بما إذا أحرز عدم المرض والسفر ولو بالأصل .