تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ( كتاب الصوم ) — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣

[ ( مسألة 2 ) : إذا شك في أداء الصوم في اليوم الماضي ]

( مسألة 2 ) : إذا شك في أداء الصوم في اليوم الماضي بنى على الأداء ( 1 ) .
شرح
فرض تحقق العمل منه ، وتأتي قصد القربة له . ومع ما هو المعلوم من حال المخالفين في العصور الأولى من عدم الالتزام بطرق منضبطة في أمور الدين ، وأن تبني مذاهب خاصة أمر حادث عندهم مع شيوع خروجهم عملا عما يتبنونه منها . وقد أشار إلى ما ذكرناه في الجملة سيدنا المصنف قدّس سرّه في مبحث قضاء الصلوات . فراجع . ( 1 ) لقاعدة عدم الاعتناء بالشك بعد الوقت ، بناء على التحقيق من عدم اختصاصها بالصلاة ، وعمومها لكل موظف في وقت خاص ، ومنه المقام ، على ما ذكرناه في مبحث قاعدة التجاوز والفراغ من الأصول . لكن الظاهر اختصاص ذلك بما إذا أحرز أن الوظيفة في ذلك اليوم هو الصوم لعدم السفر أو المرض قطعا ، أو تعبدا باستصحاب ونحوه ، بخلاف ما إذا لم يحرز ذلك ، كما في مورد تعاقب الحالتين ، والجهل بالمتقدم منهما ، أو أحرز عدمه بالأصل ، كما لو شك في استمرار السفر والمرض مع العلم بحدوثهما . لاختصاص أصالة عدم الاعتناء بالشك بعد الوقت بما إذا كان مقتضى الوظيفة الفعلية هو الإتيان بالعمل في الوقت . وحينئذ يكون مقتضى أصالة عدم صوم اليوم المذكور هو وجوب القضاء . ( إن قلت ) : موضوع القضاء ليس هو مجرد عدم الصوم ، ولذا لا يجب القضاء على الصبي والمجنون والمغمى عليه ، بل لا بد فيه من ثبوت المقتضي للصوم ، المناسب لكون الموضوع هو الفوت ، كما كان في الصلاة ، وإن لم تتضمن الأدلة ذلك لفظا في الصوم كما وردت في الصلاة ، ومن الظاهر أنه لا طريق لإحراز الفوت ، وأصالة عدم الصوم لا تحرزه إلا بناء على الأصل المثبت . ( قلت ) : لا مجال للبناء على أن موضوع القضاء هو الفوت في الصلاة ، فضلا عن الصوم ، بل موضوعها مجرد عدم الإتيان بالفريضة ، ولذا لو شك قبل خروج الوقت في الإتيان بالفريضة ، فلم يأت بها حتى خرج الوقت ، يجب عليه القضاء ، عملا بأصالة عدم الإتيان بها ، بعد عدم جريان قاعدة عدم الاعتناء بالشك قبل خروج الوقت ، مع وضوح عدم إحراز الفوت .