صام المخالف على وفق مذهبه أو مذهبنا لم يجب عليه القضاء ( 1 ) .
شرح
أفضل ؟ فقال : الولاية أفضل ، لأنها مفتاحهن ، والوالي هو الدليل عليهن . . . » « 1 » ،
وصحيح أبي حمزة الثمالي عنه عليه السّلام : « قال : بني الإسلام على خمس ، على الصلاة والزكاة والصوم والحج والولاية ولم يناد بشيء ما نودي بالولاية » 2 ، وغيرهما .
اللهم إن أن يدعى أن المراد بالتعليل ليس هو رفع مطلق ما هو دون الولاية ، بل خصوص ما كان تركه مسببا عن ترك الولاية ، وأن اللّه تعالى إذا عفى عن ترك الولاية بسبب التوبة والرجوع للحق يعفو عن كل ما كان مسببا عن تركها مما هو دونها في الأهمية . ومن الظاهر أن ترك الولاية إنما تقتضي غالبا مخالفة الشخص لأهل الحق في كيفية العمل ، لا تركه رأسا ، فلا ينفع عموم التعليل في رفع اليد عما ذكره الشهيد قدّس سرّه .
نعم قد يتجه ذلك في مثل ترك الصلاة لفتوى علماء أهل الخلاف بحصول الحيض أو النفاس خطأ ، وترك الصوم لحكم قضاتهم بهلال العيد كذلك ، فيظهر الأثر لعموم التعليل . فالعمدة ما ذكره قدّس سرّه من ضعف الخبر .
اللهم إلا أن يعتضد الخبر بالسيرة ، لما هو المعلوم من شيوع الاستبصار في أهل الخلاف ، ورجوع كثير منهم للحق في عصور الأئمة عليه السّلام وبعدها ، فلو كان البناء على تداركهم لما تركوه بسبب خلافهم لأهل الحق لظهر ذلك ، وكثر السؤال عن فروعه ، وحيث لم يظهر شيء من ذلك فالظاهر المفروغية عن عدم وجوب القضاء والتدارك ، فلاحظ .
( 1 ) لصحيح بريد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث قال : « كل عمل عمله وهو في حال نصبه وضلالته ثم منّ اللّه عليه وعرفه الولاية فإنه يؤجر عليه ، إلا الزكاة ، فإنه يعيدها ، لأنه وضعها في غير موضعها ، لأنها لأهل الولاية . وأما الصلاة والحج والصيام فليس عليه قضاء » 3 . وقريب منه غيره .
ودعوى : انصرافه إلى العمل التام لولا الولاية ، المانعة من قبول العمل والأجر
هامش
( 1 ) 1 ، 2 ، 3 وسائل الشيعة ج : 1 باب : 1 من أبواب مقدمة العبادات حديث : 2 ، 10 ، 1 .