تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ( كتاب الصوم ) — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
من ارتداد ( 1 ) ،
شرح
ليكون هناك أمر واحد بالصوم في شهر رمضان كي يحتاج وجوب القضاء مع عدم امتثاله للدليل ، بل مقتضى الجمود عليه كون إيقاع الصيام في شهر رمضان مطلوبا آخر ، فعدم امتثاله لا يوجب سقوط أصل وجوب الصيام المستفاد من الأمر الأول . كما أن ذلك هو المناسب لمعتبر الفضل بن شاذان الآتي في المسألة الثالثة على ما يتضح من تقريب الاستدلال به هناك . مضافا إلى قرب تصيد العموم من استقراء ثبوت وجوب القضاء في الموارد المتفرقة ، مثل من أفطر متعمدا ، والمريض والمسافر والحائض والنفساء وناسي الجنابة وغير ذلك . فتأمل . نعم لا بد من كون المكلف بنحو يتوجه له الخطاب بالصوم حين دخول شهر رمضان ولو بنحو الواجب المعلق ، بحيث يكون مكلفا بالصوم لولا العذر المانع ، دون مثل الصبي والمجنون حين دخول الشهر ، كما لعله ظاهر ، ويأتي في المسألة الثالثة عند الكلام في معتبر الفضل بن شاذان المشار إليه ما يوضح ذلك . ( 1 ) بلا خلاف أجده فيه ، كذا في الجواهر . ويقتضيه العموم المتقدم ، بناء على ما هو المعروف من تكليف الكافر بالفروع . بل ذكر بعض مشايخنا أنه لا إشكال في تكليف المرتد بها حتى لو قيل بعدم تكليف الكافر بالفروع ، لأن ذلك يختص بالكافر الأصلي ، لعدم الوجه لسقوط التكليف بالارتداد بعد إطلاقات الأدلة . لكنه غير ظاهر ، لعدم الفرق بين الكافر الأصلي والمرتد في الجهة الموجبة لقصور الإطلاقات أو شمولها ، فسقوط التكليف عنه بالارتداد - بناء على عدم تكليف الكافر بالفروع - إنما هو لخروجه بالارتداد عن موضوع التكليف وأدلته ، لا من جهة التخصيص لها ، ليحتاج للدليل . ومجرد عدم إقرار المرتد على كفره ، بل يقتل أو يستتاب لا يصلح فارقا . هذا وقد يستشكل في عموم وجوب القضاء للكافر حتى لو قيل بتكليفه بالفروع ، لو كان عموم وجوب القضاء على من وجب عليه الصوم ينحصر بالتعليل