تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ( كتاب الصوم ) — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
. . . . . . . . . .
شرح
وبها يخرج عما دل على قضاء المغمى عليه ، كصحيح منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في المغمى عليه قال : « يقضي كل ما فاته » « 1 » ، وغيره ، حيث يتعين حمله على الاستحباب . كما قد يشير إليه معتبر منصور عنه عليه السّلام : « أنه سأله عن المغمى عليه شهرا أو أربعين ليلة ، قال : فقال : إن شئت أخبرتك بما آمر به نفسي وولدي أن تقضي كل ما فاتك » « 2 » . وعن المفيد والمرتضى وسلار وجوب القضاء مع عدم سبق النية ، كما يظهر من الشيخ أيضا . وكأن التقييد منهم يبتني على ما تقدم من صحة صوم المغمى عليه مع سبق النية ، وإنما لا يجب القضاء حينئذ لصحة الصوم . وعن المختلف الاستدلال لوجوب القضاء في غير ذلك بعموم وجوب القضاء على المريض . وبما دل على وجوب قضاء الصلاة عليه . ويندفع الأول بعدم ملازمة الإغماء لصدق المرض . والثاني بعدم الملازمة بين الصوم والصلاة في القضاء . مع أن الظاهر عدم وجوب قضاء الصلاة عليه أيضا . على أنه لو تم الوجهان المذكوران لزم الخروج عنهما بالنصوص المتقدمة . ولولاها كان الأولى الاستدلال لوجوب القضاء بعموم ما تضمن وجوب القضاء على المغمى عليه مما تقدم بعضه . هذا وربما يدعى اختصاص عدم القضاء بما إذا لم يستند للمكلف ، لدعوى ظهور قوله عليه السّلام في صحيح ابن مهزيار المتقدم : « كلما غلب اللّه عليه فاللّه أولى بالعذر » ، وغيره ، في اختصاص العذر بما إذا غلب اللّه تعالى ، ولا يعم ما فعله الإنسان بنفسه . لكنه يشكل بعدم ورود الفقرة المذكورة مورد التعليل لكبرى عدم القضاء على المغمى عليه ، ليكون ظاهرها دوران عدم وجوب القضاء مدار غلبة اللّه تعالى وجودا وعدما ، بل هي واردة لمجرد ضرب القاعدة ، فلا تنهض بتقييد إطلاق نفي القضاء في مثل صحيح أيوب المتقدم ، لعدم التنافي بين العمومين بعد اتفاقهما في نفي القضاء . فتأمل .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 5 باب : 4 من أبواب قضاء الصلوات حديث : 3 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج : 7 باب : 25 من أبواب من يصح منه الصوم حديث : 13 .