أو الكفر الأصلي ( 1 ) .
شرح
( 1 ) إجماعا بقسميه كما في الجواهر . ويقتضيه جملة من النصوص كصحيح العيص : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قوم أسلموا في شهر رمضان وقد مضى منه أيام ، هل عليهم أن يصوموا ما مضى منه أو يومهم الذي أسلموا فيه ؟ فقال : ليس عليهم قضاء ، ولا يومهم الذي أسلموا فيه ، إلا أن يكونوا أسلموا قبل طلوع الفجر » « 1 » ، وغيره .
مضافا إلى ما هو المعلوم من حال المتشرعة تبعا للمعصومين عليه السّلام من عدم تكليف من يسلم من الكفار بذلك بنحو يقطع معه بعدم وجوب القضاء .
نعم في صحيح الحلبي : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل أسلم بعد ما دخل [ من ] شهر رمضان أيام [ أياما ] فقال : ليقض ما فاته » 2 . لكن يتعين حمله على الاستحباب .
بل يقرب اختصاصه بما فاته من الشهر الذي أسلم فيه ، إذ من البعيد إرادة السائل غيره بعد ما عرفت من وضوح عدم وجوب القضاء . وهو حينئذ محمول على الاستحباب أيضا بقرينة صحيح العيص المتقدم .
هذا ولو حمل على صورة عدم صومه بقية الشهر الذي أسلم فيه - كما عن الشيخ - كان خارجا عن محل الكلام . لكن المنسبق من الصحيح هو الأول ، لأن فرض عدم صومه بعد الإسلام يحتاج إلى بيان ، بخلاف عدم صومه قبل الإسلام ، فإنه أمر طبيعي ظاهر ، فلا يحتاج إلى بيان ، بل حتى لو صام فمن المعلوم بطلان صومه .
ومن هنا ينصرف الجواب إلى بيان حكم ما قبل الإسلام ، دون ما بعده ، إلا أن يكون حمله على ذلك خروجا عن ظاهره للجمع العرفي . فلاحظ .
ثم إنه قال في المبسوط : « فإن أسلم في بعض النهار أمسك بقية النهار تأديبا ، ومن أسلم قبل طلوع الفجر صام ذلك اليوم وجوبا ، وإن أسلم بعده ولم يتناول ما يفطره إلى عند الزوال جدد النية ، وكان صومه صحيحا ، وإن كان بعد الزوال أمسك تأديبا ، ولا قضاء عليه » .
لكن صحة صيامه إذا أسلم قبل الزوال وجدد النية تحتاج إلى دليل . وحمله على
هامش
( 1 ) 1 ، 2 وسائل الشيعة ج : 7 باب : 22 من أبواب أحكام شهر رمضان حديث : 1 ، 5 .