أو الإغماء ( 1 ) ،
شرح
ثبوت المقتضي له ، لدخول المكلف في الخطاب بالصوم ، وفيمن كتب عليه ، دون من خرج عنه لرفع القلم .
وثانيا : أن التعليل وإن اقتضى ثبوت الحكم المعلل تبعا لثبوت العلة مطلقا ولو في غير مورد التعليل ، إلا أنه إنما يقتضي انتفاءه تبعا لانتفاء العلة في مورد التعليل دون غيره ، كالصبي والمجنون في المقام ، فإذا قيل : لا تأكل الرمان لأنه حامض ، دل على النهي عن أكل الحامض مطلقا ولو لم يكن رمانا ، وعلى جواز أكل غير الحامض من الرمان ، ولا يدل على جواز أكل غير الحامض من غير الرمان ، كالتفاح الحلو .
هذا ويظهر من بعض كلمات الشيخ أنه بحكم المغمى عليه . ولم يتضح وجهه .
( 1 ) على المشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة ، بل عن ظاهر فقه القرآن للراوندي الإجماع . كذا في الجواهر . وقد يستدل عليه بعموم : ما غلب اللّه عليه فهو أولى بالعذر المشار إليه آنفا .
لكنه يشكل بظهور معتبر الفضل بن شاذان « 1 » الآتي في المسألة الثالثة في أن تشريع التكليف بصوم شهر رمضان يبتني على تعدد المطلوب ، وأن الواجب أولا هو صوم شهر في السنة ، وثانيا جعله في شهر رمضان ، فإن مقتضى ذلك أن تعذر الثاني لا يسقط الأول . ولذا تضمن المعتبر المذكور تطبيق العموم المزبور على خصوص من استمر به المرض في تمام السنة . بل يستفاد ذلك حتى من الآية الشريفة التي يأتي قريبا الاستدلال بها لعموم وجوب القضاء ، كما سنشير إليه إن شاء اللّه تعالى .
فالعمدة في المقام النصوص الخاصة ، كصحيح أيوب بن نوح : « كتبت إلى أبي الحسن الثالث عليه السّلام أسأله عن المغمى عليه يوما أو أكثر هل يقضي ما فاته أم لا ؟
فكتب عليه السّلام : لا يقضي الصوم ، ولا يقضي الصلاة » « 2 » . وصحيح علي بن مهزيار : « أنه سأله - يعني : أبا الحسن الثالث عليه السّلام - عن هذه المسألة - يعني : مسألة المغمى عليه - فقال : لا يقضي الصوم ولا الصلاة ، وكلما غلب اللّه عليه فاللّه أولى بالعذر » 3 ، وغيرهما .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 7 باب : 25 من أبواب من يصح منه الصوم حديث : 8 .
( 2 ) 2 ، 3 وسائل الشيعة ج : 7 باب : 24 من أبواب من يصح منه الصوم حديث : 1 ، 6 .