[ لفصل السابع في أحكام قضاء شهر رمضان ]
الفصل السابع في أحكام قضاء شهر رمضان
[ ( مسألة 1 ) : لا يجب قضاء ما فات زمان الصبا ، أو الجنون ]
( مسألة 1 ) : لا يجب قضاء ما فات زمان الصبا ( 1 ) ، أو الجنون ( 2 ) ،
شرح
( 1 ) بلا خلاف أجده ، بل الإجماع بقسميه عليه كذا في الجواهر . ويقتضيه الأصل بعد قصور دليل القضاء عنه ، لاختصاص الآية الشريفة بمن كتب عليه الصيام ، دون من لم يكتب عليه لرفع القلم عنه . وأما النصوص فهي واردة في موارد خاصة ، ولا إطلاق لها يقتضي العموم لذلك . بل الحكم مقطوع به بعد ملاحظة السيرة وكلام الأصحاب في مثل هذا الأمر الشائع الابتلاء .
ومنه يظهر الإشكال فيما عن ابن أبي عقيل من أن القضاء أحب إليّ وأحوط . إذ لا موضوع للاحتياط مع اليقين .
( 2 ) عند الأصحاب من غير خلاف يعتد به بينهم ، بل يمكن تحصيل الإجماع عليه ، بل حكاه عليه في الروضة . كذا في الجواهر . ويقتضيه الأصل بالوجه المتقدم في الصبي .
وعن الإسكافي وجوب القضاء إذا استند الجنون له بوجه محرم ، بل عن بعض متأخري المتأخرين الميل لعمومه لما إذا استند إليه بوجه محلل إذا علم إفضاءه لترك الصوم . وكأنه لدعوى أن ظهور قولهم عليهم السّلام في نصوص الإغماء ما غلب اللّه عليه فهو أولى بالعذر « 1 » ، في التعليل قاض بأن ما لم يغلب اللّه عليه ، بل استند للمكلف لا عذر فيه ، بل يجب قضاؤه .
وفيه - مع الغض عما يأتي في المغمي من عدم ظهور ذلك في التعليل - : أولا :
أن التعليل بغلبة اللّه تعالى والحكم بالعذر إنما يقتضي قصور سقوط القضاء في مورد
هامش
( 1 ) راجع وسائل الشيعة ج : 5 باب : 4 من أبواب قضاء الصلوات ، وج : 7 باب : 24 من أبواب من يصح منه الصوم ، وباب : 25 من أبواب أحكام شهر رمضان .