تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ( كتاب الصوم ) — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
. . . . . . . . . .
شرح
للتخيير إلا في المركز الذي تنتهي إليه جميع الخطوط . ولعله غير قابل للسكن عادة . لكنه مع ذلك يبقى غير ظاهر الوجه ، لما ذكرناه أولا . ومثله ما ذكره قدّس سرّه من احتمال كون المدار في حق كل مكلف على بلده الذي كان متوطنا فيه سابقا إن كان له بلد سابق . إذ فيه : أولا : أنه كسابقه غير ظاهر الوجه بعد عدم تحقق عناوين الأوقات الشرعية بذلك حين مكثه هناك . ولا سيما مع ما يلزمه من اختلاف الأفراد باختلاف مواطنهم الأصلية ، نظير ما سبق . ومع أنه كثيرا ما يتبدل تكليفه ، بمروره ببقاع أخرى قبل أن يصل إلى البقعة التي هي محل الكلام ، وترجيح موطنه الأصلي بلا مرجح . وثانيا : أن من لم يكن له موطن أصلي إن أمكن تنظيم المواقيت له أمكن تنظيمها على نهجه في حق من له موطن سابق ، وإن لم يمكن بحيث يلتزم بعدم وجوب الفرائض عليه فليلتزم بذلك في حق من له موطن سابق أيضا ، لعدم الفرق بينهما بالنظر للمرتكزات ومفاد الأدلة . ومما ذكرنا أولا يتضح أنه لا مجال للبناء على رجوع أهل تلك البلاد في التوقيت إلى أقرب بلد منهم يتحقق فيه الليل والنهار بدورة الشمس . وذكر سيدنا المصنف قدّس سرّه أن الفرض المذكور وإن كان خارجا عن موضوع الأدلة ، إلا أن الأوفق بها هو عدم وجوب الصوم ، لعدم تحقق شهر رمضان ولا غيره من الشهور في مثل هذه البلاد ، ووجوب صلاة العشاءين عند غروب الشمس ، ثم صلاة الفجر قبل طلوعها ، كل ذلك مرة واحدة في مدة غروب الشمس مهما طالت . ووجوب صلاة الظهرين مرة واحدة بعد الزوال ، وهو الذي يكون في آخر دورة الشمس حال طلوعها ، وذلك قبل ساعات من غروبها الطويل . ويشكل أولا : بأن الظاهر تحقق شهر رمضان وغيره من الشهور في تلك البلاد وغيرها بانفصال الهلال عن الشمس وتولده بعد المحاق في ضمن دورته الشهرية حول الأرض ، ومجرد طول مدة طلوع الشمس أو غروبها في تلك البلاد لا يمنع من صدق الشهر ، غاية الأمر هو الإشكال في صدق خصوصيات أيامه ولياليه . ومن ثم لا