. . . . . . . . . .
شرح
حينئذ في غرب إفريقية والأندلس .
أما ما اكتشف بعد ذلك من بلاد أمريكا ونيوزلندة فهو خارج عن مفاد النصوص المتقدمة . وأما إلحاق أمريكا في تاريخ اليوم بشرق المحيط الأطلسي حتى صارت أقصى غرب الأرض ، وعدم بدء تاريخ اليوم بها لتكون أقصى شرقها ، فهو محض اصطلاح عالمي متأخر عن اكتشاف البلاد المذكورة لا مجال لاستفادة إمضائه من نصوص المقام ، بل مقتضى القاعدة المتقدمة عدم إلحاق بلاد شرق المحيط الأطلسي به لو بدأ ظهور الهلال من المحيط المذكور فما دونه ، فلاحظ . واللّه سبحانه وتعالى العالم .
بقي شيء ، وهو الكلام في حكم البلاد الواقعة في أقصى الشمال أو الجنوب من الكرة الأرضية ، التي تمر بفترة لا تغيب عنها الشمس في تمام دورتها ، التي بها يتحقق الليل والنهار في غالب بقاع الأرض ، أو لا تطلع فيها كذلك ، حيث قد لا يتحقق فيها مواقيت الصلاة أو الصيام المعهودة عدة أيام قد تكثر حتى تبلغ شهورا .
وقد شاع الابتلاء بها بذلك هذه الأيام بسبب موجة الاغتراب التي مني بها المسلمون ، حيث لا بد من معرفة حكمها لهم ، أو لمن يوفق للدخول في الإسلام من أهل البلاد الأصليين بسبب الاحتكاك بالمسلمين والتعرف على حقيقة دينهم وصدقه ومزاياه .
قال في العروة الوثقى : « فلا يبعد كون المدار في صومه وصلاته على البلدان المتعارفة المتوسطة مخيرا بين أفراد المتوسط » . وأقره على ذلك بعض محشيها .
لكنه غير ظاهر الوجه بعد عدم تحقق عناوين الأوقات الشرعية بذلك في حق المكلف حين مكثه هناك .
ولا سيما مع أن لازمه اختلاف العمل في حق الأفراد باختلاف ما يختارونه من البلاد المتوسطة ، حيث تختلف المواقيت فيها باختلاف موقعها من الكرة الأرضية شرقا وغربا ، وهو بعيد جدا ، بل يكاد يقطع ببطلانه .
إلا أن يقال بأن أهل كل بقعة من هذه البلاد ملزمون بالعمل على ما يناسب مواقيت البلاد المتوسطة الواقعة في الخط المار بهم باتجاه الشمال والجنوب . ولا موقع