تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ( كتاب الصوم ) — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
وبحكم الحاكم ( 1 )
شرح
ترجحها بعموم حجية البينة ، أو كونه مرجعا بعد تساقط الطائفتين من نصوص المقام . ( 1 ) كما صرح به غير واحد ، وقيل إنه المشهور ، وفي الحدائق أنه ظاهر الأصحاب . وظاهر القواعد والدروس والمدارك المفروغية عنه . وقد يستدل له تارة : بأن ذلك من مناصب الإمام . كما هو المعلوم من سيرة المسلمين ، وتشهد به بعض النصوص ، كصحيح محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السّلام : « إذا شهد عند الإمام شاهدان أنهما رأيا الهلال منذ ثلاثين يوما أمر الإمام بإفطار ذلك اليوم إذا كانا شهدا قبل زوال الشمس وإن شهدا بعد زوال الشمس أمر الإمام بإفطار ذلك اليوم ، وأخر الصلاة إلى الغد فصلى بهم » « 1 » ، وغيره « 2 » . وحينئذ يقوم الحاكم مقامه . وأخرى : بأن قضاة الجور في عصور الأئمة عليه السّلام كانوا يتولون أمر الهلال ، فيثبت ذلك للحاكم ، لما تضمن جعل منصب القضاء له ، كمقبولة ابن حنظلة « 3 » ، ومعتبر أبي خديجة « 4 » . لكن يشكل الأول بعدم ثبوت عموم قيام الحاكم مقام الإمام ، بل الظاهر عدمه ، كما سبق منا الكلام في ذلك مفصلا في المسألة الرابعة والعشرين من مباحث الاجتهاد والتقليد . ويشكل الثاني بعدم ثبوت كون قيام قضاة الجور بذلك لكونه من مناصب القضاء شرعا ، بل لعله لكونه موكولا إليهم من قبل ولاة الجور زائدا على منصب القضاء ، فلا ينهض نصب الحاكم للقضاء بتوليه لذلك ، على ما تقدم بعض الكلام فيه في المسألة المذكورة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 7 باب : 6 من أبواب أحكام شهر رمضان حديث : 1 . ( 2 ) راجع وسائل الشيعة ج : 7 باب : 57 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الإمساك . ( 3 ) وسائل الشيعة ج : 18 باب : 11 من أبواب صفات القاضي حديث : 1 . ( 4 ) وسائل الشيعة ج : 18 باب : 1 من أبواب صفات القاضي حديث : 5 ، وباب : 11 من أبواب صفات القاضي حديث : 6 .