. . . . . . . . . .
شرح
معيارا يتعين حمله على عدم الإطاقة الإضافي ، بمعنى العجز عن الصوم مع تجنب المحذور ، ومقتضى مناسبة العنوان كون المحذور هو الإضرار باللبن بالوجه المتقدم ، وهو بنفسه محذور تتجنبه النساء نوعا . وتقييده بخصوص ما إذا لزم الإضرار بالولد ، لانحصار الإرضاع بهما لا شاهد له ، فيتعين العمل بالإطلاق .
بقي شيء ، وهو أن الشيخ في النهاية بعد أن ذكر جواز الإفطار للشيخ والشيخة وذي العطاش والحامل المقرب والمرضعة القليلة اللبن ، قال : « وكل هؤلاء الذين ذكرنا أنه يجوز لهم الإفطار فليس لهم أن يأكلوا شبعا من الطعام ، ولا أن يشربوا ريا من الشراب ولا يجوز لهم أن يواقعوا النساء » . وظاهره الحرمة في ذلك . ولم يتضح الوجه فيه بعد عدم الإشارة في النصوص السابقة له .
ودعوى : أن ورودها مورد الاضطرار ملزم بالاقتصار فيها على مقدار الضرورة . ممنوعة بعد كون السائغ بالاضطرار هو الإفطار ، لا تناول الطعام والشراب مع الصوم ، لوضوح أنه إنما وجب ترك المفطرات بنحو الارتباطية من أجل الصوم ، فمع فرض جواز الإفطار لا يبقى موضوع لوجوب ذلك . ووجوبه بنحو الانحلال معه يحتاج إلى دليل .
ومن ثم قد يحمل ذلك منه على الكراهة ، كما هو ظاهر غيره ، بل قد يظهر منه في المبسوط . وقد تقدم في المسألة السابعة عشرة من الفصل الرابع ما ينفع في المقام .
فراجع .