تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ( كتاب الصوم ) — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
مدّ ( 1 ) . والأفضل مدان ( 2 ) ، بل الأحوط . وعليهما القضاء بعد ذلك ( 3 ) .
شرح
لاختلاف الموضوع فيهما . وعلى ذلك ينبغي العمل بالحديثين معا ، ويكون المحصل منهما ومن القاعدة : أن المرضعة إذا وجب عليها الإفطار لإضرار الصوم بها أو بالولد - ولو لانحصار الأمر بها - لم يجب عليها إلا القضاء ، عملا بالقاعدة والمكاتبة . وإن لم يجب عليها الإفطار ، لإمكان استغناء الولد عنها ، فإن كانت قليلة اللبن ، وكان الصوم موجبا لنقص لبنها - بحيث لا يبقى منه شيء معتد به - أو انقطاعه ، جاز لها الإفطار ، حفاظا على اللبن ، ووجب عليها الجمع بين الفدية والقضاء ، عملا بالصحيح . بل لا يبعد التعدي عنها لكثيرة اللبن إذا كان الصوم يضر بلبنها بحيث ينقطع أو يبقى منه قليل لا يعتد به . فلاحظ . ( 1 ) بلا خلاف أجده فيه ، كذا في الجواهر . لما تقدم في صحيح محمد بن مسلم من التصريح بذلك . نعم يختص ذلك بمورد الصحيح دون موضوع المتن ونحوه على ما تقدم توضيحه . ( 2 ) لم يتضح الوجه فيه بعد عدم ورود رواية بالمدين هنا ، وإنما تقدم في الشيخ والشيخة وذي العطاش . إلا أن يدعى القطع بعدم الفرق . ولعله الوجه فيما قد يظهر من المبسوط والنهاية من كون الصدقة هنا على نحو الصدقة في الشيخ والشيخة وذي العطاش . لكنه غير ظاهر ، خصوصا بعد وجوب الجمع بين الفدية والقضاء هنا ، دون الشيخ والشيخة وذي العطاش . ( 3 ) كما نسب للمعظم ويقتضيه - مضافا إلى عموم وجوب قضاء الصوم الفائت على ما يأتي تقريبه في أول الفصل السابع - الصحيح والمكاتبة المتقدمان اللذان هما دليل المسألة عندهم . نعم في مرسل رفاعة المروي عن تفسير العياشي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « في قوله عز وجل :وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعامُ مِسْكِينٍقال : المرأة تخاف على ولدها