تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ( كتاب الصوم ) — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
( ومنهم ) : الحامل المقرب ( 1 ) التي يضرّ بها الصوم أو يضر حملها ( 2 ) ،
شرح
ثلاثة أيام من كل شهر ندبا وفيه : « إن كان من مرض فإذا برئ فليقضه ، وإن كان من كبر أو عطش فبدل كل يوم مدّ » « 1 » ، ونحوه أو عينه صحيحه الآخر عن أخيه عنه عليه السّلام « 2 » . فإنه كالصريح في عدم وجوب القضاء . هذا وفي الشرائع والقواعد وجامع المقاصد وغيرها وجوب القضاء إن أمكن ، ونسبه في جامع المقاصد للأكثر ، وعن غيره نسبته للمشهور . لعموم وجوب قضاء ما فات . لكن العموم وإن تم في آية الصوم الثانية ، كما يأتي تقريبه في أوائل الفصل السابع إن شاء اللّه تعالى ، إلا أن شموله للمقام بعد المقابلة بينه وبين المريض والمسافر في الآية الأولى لا يخلو عن إشكال . ولو تم تعين الخروج عنه بما سبق . ودعوى : أن ذا العطاش من أفراد المريض - لو تمت - لا تقتضي وجوب القضاء بعد ما تقدم . على أنها لا تخلو من إشكال ، لأن المراد بالمريض الذي يجب عليه القضاء هو الذي يضره الإفطار بحدوث مرض أو زيادته أو تأخر شفائه ، وهو قد لا يلزم لذي العطاش ، بل قد يكون الصوم مجهدا له لا غير ، نظير الضعف الذي تقدم عدم جواز الإفطار معه . ( 1 ) فيسوغ لها الإفطار بلا خلاف ، بل الإجماع بقسميه عليه ، كما في الجواهر . لصحيح محمد بن مسلم : « سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : الحامل المقرب والمرضع القليلة اللبن لا حرج عليهما أن تفطرا في شهر رمضان ، لأنهما لا تطيقان الصوم . وعليهما أن تتصدق كل واحد منهما في كل يوم تفطر فيه بمدّ من طعام . وعليهما قضاء كل يوم أفطرتا فيه ، تقضيانه بعد » « 3 » . ( 2 ) كما هو مقتضى إطلاق الأصحاب . ويقتضيه في الأولى عموم نفي الضرر ، وخصوص ما يستفاد من أدلة وجوب الإفطار للمرض من أن المعيار في الإفطار
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 7 باب : 10 من أبواب الصوم المندوب حديث : 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج : 7 باب : 11 من أبواب الصوم المندوب حديث : 8 . ( 3 ) وسائل الشيعة ج : 7 باب : 17 من أبواب من يصح منه الصوم حديث : 1 .
مصباح المنهاج ( كتاب الصوم ) — صفحة 285 | السيد محمد سعيد الحكيم