كونها من الحنطة ( 1 ) ، بل كونها مدين ( 2 ) بل هو أحوط استحبابا ( 3 ) .
والظاهر عدم وجوب القضاء عليهم ( 4 ) وإن كان أحوط .
شرح
( 1 ) للنص عليه في الصحيح عن عبد الملك بن عتبة الهاشمي : « سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الشيخ الكبير والعجوز الكبيرة التي تضعف عن الصوم في شهر رمضان ، قال : تصدق في كل يوم بمدّ حنطة » « 1 » ، ولا بد من حمله على الاستحباب ، جمعا مع إطلاق الطعام في كثير من النصوص ، لأنه أقرب عرفا من تقييد الآية الشريفة والنصوص الكثيرة . ولا سيما مع عدم ظهور عامل بظاهره ، وعدم ثبوت وثاقة عبد الملك راويه .
( 2 ) لما تقدم من كون ذلك مقتضى الجمع بين صحيح محمد بن مسلم المشتمل على المدين 2 ، وغيره مما اشتمل على المدّ . فراجع .
( 3 ) خروجا عما تقدم من التهذيب والنهاية والمبسوط من وجوب المدين على القادر ، حملا لصحيح محمد بن مسلم المذكور عليه .
( 4 ) كما عن علي بن بابويه وجماعة . لظهور المقابلة في الآية بالمريض والمسافر في عدم وجوب القضاء عليهم ، كما لا تجب الفدية عليهما ، ولإهماله في نصوص المسألة كلها . وكذا ما تضمن بدلية الفداء عن الصيام ، كحديث الكرخي المتقدم لو أمكن حمله على الوجوب . كما أن ظاهر ما تضمن كون الصدقة فداء عن الصوم - كالآية الشريفة وغيرها - ذلك أيضا .
بل هو صريح صحيحي محمد بن مسلم المتقدمين « 3 » . ودعوى : انصرافهما إلى صورة عدم القدرة على القضاء . ممنوعة ، بل قد لا يحسن الحكم بعدم القضاء إلا مع احتمال القدرة عليه .
ويؤيده صحيح داود بن فرقد عن أبيه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام فيمن ترك صوم
هامش
( 1 ) 1 ، 2 وسائل الشيعة ج : 7 باب : 15 من أبواب من يصح منه الصوم حديث : 4 ، 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة ج : 7 باب : 17 من أبواب من يصح منه الصوم حديث : 2 ، 1 .