بمد ( 1 ) ، لكن في وجوبها في صورة التعذر في الأولين إشكال ( 2 ) . والأفضل
شرح
ظهور وهن الحديث بإعراض الأصحاب عنه ، ومع عدم خلو سنده عن الضعف ، لعدم ثبوت وثاقة إبراهيم الكرخي . ومن هنا يتعين الخروج به عن ظاهره وحمله على الوجوب . فتأمل .
( 1 ) كما عن جماعة كثيرة . لقول أبي جعفر عليه السّلام في تتمة صحيح محمد بن مسلم المتقدم : « ويتصدق كل واحد منهما في كل يوم بمدّ من طعام ، ولا قضاء عليهما . وإن لم يقدرا فلا شيء عليهما » « 1 » ، ونحوه غيره مما يأتي بعضه . لكن في صحيحه الآخر عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « ويتصدق كل واحد منهما في كل يوم بمدين من طعام . . . » 2 .
وقد جمع الشيخ بينهما في التهذيب بحمل الثاني على من يقدر على المدين والأول على من لا يقدر إلا على المدّ . وعلى ذلك جرى في المبسوط والنهاية . لكنه بلا شاهد . والأظهر ما عن الاستبصار من الجمع بينهما بالحمل على استحباب المدين .
هذا وفي صحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « سألته عن رجل كبير يضعف عن صوم شهر رمضان . قال : يتصدق بما يجزي عنه طعام مسكين لكل يوم » 3 ، ونحوه صحيح عبد اللّه بن سنان 4 ، وكأنهما يشيران إلى مقدار معروف . وكأن معروفيته بسبب اشتهار أن فدية الصوم مدّ . ولا أقل من لزوم حمله على ذلك . بقرينة النصوص الأخر الواردة في المقام .
( 2 ) فعن المشهور وجوبها . لإطلاق جملة من النصوص ، منها ما تقدم ، ولخصوص حديث أبي بصير : « قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : أيما رجل كان كبيرا لا يستطيع الصيام ، أو مرض من رمضان إلى رمضان ثم صح ، فإنما عليه لكل يوم أفطر فيه فدية إطعام ، وهو مدّ لكل مسكين » 5 ، وغيره .
وفي المقنعة والانتصار والغنية والمراسم والسرائر والمختلف وجامع المقاصد
هامش
( 1 ) 1 ، 2 ، 3 ، 4 ، 5 وسائل الشيعة ج : 7 باب : 15 من أبواب من يصح منه الصوم حديث :
1 ، 2 ، 12 ، 9 ، 5 .