. . . . . . . . . .
شرح
المتقدم . أو يدعى انصراف الصحيحين معا للنافلة ، بسبب التركيز فيهما على الثواب ، الذي هو الداعي المنظور في صوم النافلة . وعلى كلا الوجهين ينحصر دليل المسألة بحديث عمار . ومن ثم سبق منا أن اعتماد الأصحاب عليه في المقام .
وبه يخرج عن إطلاق صحيح محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السّلام : « قال : قال علي عليه السّلام : إذا لم يفرض الرجل على نفسه صياما ، ثم ذكر الصيام قبل أن يطعم طعاما أو يشرب شرابا ولم يفطر فهو بالخيار إن شاء صام ، وإن شاء أفطر » « 1 » ، ونحوه معتبر الجعفريات « 2 » . وقد يستفاد من غيرهما .
نعم في صحيح عبد الرحمن بن الحجاج : « سألت أبا الحسن موسى عليه السّلام عن الرجل يصبح ولم يطعم ولم يشرب ولم ينو صياما ، وكان عليه يوم من شهر رمضان ، أله أن يصوم ذلك اليوم وقد ذهب عامة النهار ؟ فقال : نعم له أن يصومه ، ويعتد به من شهر رمضان » « 3 » .
وفي مرسل البزنطي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « قلت له : الرجل يكون عليه القضاء من شهر رمضان ، ويصبح فلا يأكل إلى العصر ، أيجوز أن يجعله قضاء من شهر رمضان ؟ قال : نعم » 4 .
وفي معتبر الجعفريات عن أمير المؤمنين عليه السّلام : « أن رجلا من الأنصار أتى النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم فصلى معه صلاة العصر ، ثم قام ، فقال : يا رسول اللّه إني كنت اليوم في ضيعة لي ، وإني لم أطعم شيئا ، أفأصوم ؟ قال : نعم . قال : إن عليّ يوما من رمضان أفأجعله مكانه ؟ قال : نعم » « 5 » . وهو - كما ترى - صريح أو كالصريح في جواز نية قضاء شهر رمضان بعد الزوال .
لكن بعض مشايخنا قدّس سرّه منع من الاستدلال بالمرسل ، بناء منه على عدم حجية مراسيل البزنطي وأضرابه ممن قيل إنه لا يروي إلا عن ثقة ، ولم يذكر حديث الجعفريات ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 7 باب : 2 من أبواب وجوب الصوم ونيته حديث : 5 .
( 2 ) مستدرك الوسائل ج : 7 باب : 3 من أبواب وجوب الصوم ونيته حديث : 1 .
( 3 ) 3 ، 4 وسائل الشيعة ج : 7 باب : 2 من أبواب وجوب الصوم ونيته حديث : 6 ، 9 .
( 5 ) مستدرك الوسائل ج : 7 باب : 2 من أبواب وجوب الصوم ونيته حديث : 3 .