تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ( كتاب الصوم ) — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
. . . . . . . . . .
شرح
في الرواية عنهما بطريق الإجازة ، لأنها ليست في الضبط كالقراءة . ومن هنا فالظاهر وثاقة علي بن محمد بن الزبير ، بل جلالته . هذا وقد حاول بعض مشايخنا قدّس سرّه في مسألة مبطلية البقاء على حدث الحيض للصوم تصحيح طريق الشيخ لكتب ابن فضال بوجه آخر لم يتضح لنا الوجه في إهماله هنا . وحاصله : أنه إذا روى شخصان كتابا واحدا أحدهما بطريق معتبر والآخر بطريق ضعيف ، وقد اشتركا في شيخ واحد ، تعين اعتبار رواية ذي الطريق الضعيف لذلك الكتاب بعد رواية شيخه له بطريق معتبر حدث به الآخر . وعلى ذلك فطريق الشيخ لكتب ابن فضال وإن كان ضعيفا إلا أن طريق النجاشي لها معتبر ، وحيث كان الشيخ والنجاشي يشتركان في شيخ واحد ، وهو أحمد ابن محمد بن عبدون ، وقد روى الكتب المذكورة بالطريقين معا ، تعين اعتبار رواية الشيخ لتلك الكتب . لكن الكبرى التي ذكرها قدّس سرّه وإن كانت متينة جدا ، إلا أنها لا تنطبق في المقام ، لأن ابن عبدون إنما روى كتب ابن فضال بطريق واحد ذكره الشيخ والنجاشي ، وهو المشتمل على علي بن محمد بن الزبير المذكور ، وليس له إليها طريق آخر . وأما النجاشي فهو وإن روى الكتب المذكورة بطريق آخر معتبر ، إلا أنه غير مشتمل على ابن عبدون حيث قال بعد ذكر الطريق الأول : « وأخبرنا محمد بن جعفر في آخرين عن أحمد بن محمد بن سعيد عن علي بن الحسن بكتبه » . نعم لا يبعد الاكتفاء بذلك في اعتبار الحديث ، لظهور حال ابن عبدون في أن ما رواه للشيخ من كتب ابن فضال هو عين ما رواه للنجاشي ، وظهور حال النجاشي في أن ما رواه له ابن عبدون منها هو عين ما وصل له بالطريق الآخر المعتبر ، ولازم ذلك اعتبار رواية الشيخ لكتب ابن فضال ، لأنها عين ما رواه النجاشي بالطريق المعتبر . وإن كان الأمر أظهر من ذلك . وبالجملة : لا ينبغي التأمل في اعتبار سند الحديث المذكور . على أن الظاهر عمل الأصحاب ( رضوان اللّه عليهم ) في المقام به واعتمادهم