. . . . . . . . . .
شرح
مع الفدية ، وأنها منسوخة بقوله تعالى في الآية اللاحقة :شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ . . .« 1 » .
كما ذكر علي بن إبراهيم في تفسيره أنها واردة في تعقيب وجوب القضاء على المريض ، وأن المراد بها أنه إذا صح بين الرمضانين - بحيث يقدر على القضاء - ولم يقض ما فاته فعليه الفدية . بل يظهر منه نسبته للرواية .
وإن كان الأول لا يناسب قوله تعالى في الآية السابقة عليه :كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ . . .. ولا ظهوره في أن وجوب الفدية حكم يختص ببعض المخاطبين بالصيام لا جميعهم ، كما لا يناسب ما قيل - بل قد يظهر من علي بن إبراهيم أنه مروي - من أن قوله تعالى :شَهْرُ رَمَضانَ . . .ناسخ لإطلاق الصوم من حيثية الزمان ، لا للتخيير بينه وبين الفدية « 2 » .
وأما الثاني فلا شاهد له من الآية الشريفة . بل هي ظاهرة في خلافه ، وأن مرجع الضمير هو الصيام المكتوب ، لا قضاؤه . وأما النص به فهو - لو كان موجودا - مرسل لا ينهض بتفسير الآية والخروج بها عن ظاهرها .
غاية الأمر أن ذكرهم لهذين الوجهين مؤيد لما ذكرنا في معنى الإطاقة ، ولا يناسب ما سبق من بعض مشايخنا قدّس سرّه وغيره . ولأجل ذلك يتعين عدم نهوض الآية الشريفة في نفسها بالاستدلال على المدعى .
نعم تضمن غير واحد من النصوص تفسيرها بالشيخ والشيخة ونحوهما .
إما بتأويل ، كموثق ابن بكير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أو عن بعض أصحابنا عنه عليه السّلام :
« في قول اللّه عز وجل :وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعامُ مِسْكِينٍ، قال : الذين كانوا يطيقون الصوم وأصابهم كبر أو عطاش أو شبه ذلك فعليهم لكل يوم مدّ » « 3 » . أو بدونه ، كصحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام : « في قول اللّه عز وجل :وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعامُ مِسْكِينٍ، قال : الشيخ الكبير والذي يأخذه العطاش .
هامش
( 1 ) سورة البقرة الآية : 185 .
( 2 ) تفسير القمي ج : 1 ص : 65 .
( 3 ) وسائل الشيعة ج : 7 باب : 15 من أبواب من يصح منه الصوم حديث : 6 .