تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ( كتاب الصوم ) — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
الترك ( 1 ) ولا سيما في الجماع ( 2 ) .
شرح
الترخيص فيه لمن يقدم من سفره بعد العصر . ومقتضى التعليل في صحيح ابن سنان المتقدم بحرمة شهر رمضان عموم الحكم لغير المسافر ممن يحل له الإفطار ، كما هو موضوع كلام من عرفت وغيره . كما أن مقتضاه العموم لبقية المفطرات . فتأمل . ( 1 ) لما عن أبي الصلاح من حرمة التملي من الطعام والشراب مطلقا . وكأنه لما قيل من حرمة شهر رمضان ، والاقتصار في الرخصة على مقدار الضرورة ، ولصحيح ابن سنان السابق . والكل كما ترى . لعدم منافاة ذلك للحرمة بعد فرض عدم مشروعية الصوم ، والاقتصار في الرخصة على مقدار الضرورة إنما يتجه لو ثبت وجوب الإمساك لولاها ، وهو محل الكلام بعد فرض عدم مشروعية الصوم . وأما الصحيح فهو لا ينهض بإثبات الحرمة ، لأن فعله عليه السّلام أعم منها . نعم حيث كان ظاهرا في أن فعله عليه السّلام متفرع على ما تضمنه صدره من حرمة شهر رمضان فقد يظهر بدوا في الحرمة . إلا أنه لا بد من رفع اليد عنه ، لما دل على جواز الجماع ، المستلزم لحمل الحرمة على مجرد الاحترام بالوجه الأكمل غير اللازم . مضافا إلى أن كثرة الابتلاء بالمسألة تمنع عادة من خفاء حكمها على المشهور ومن ثم قد يحمل كلامه على شدة الكراهة . هذا وفي جامع المقاصد وعن غيره الحرمة في خصوص ذي العطاش ، فإن أريد به من يصيبه العطش اتفاقا من دون مرض مستحكم ، فهو متجه ، لما سبق في المسألة الخامسة والعشرين من الفصل الثاني . لكن تقدم أنه لا يفطر بشرب ما يرفع ضرورته . وإن أريد به من به داء العطاش فلا وجه له بعد ما يأتي من أن حكمه الإفطار . نعم تقدم في المسألة المذكورة التعرض لموثق عمار المتضمن للعطاش في بعض طرقه ، وتقدم عدم ثبوت ذلك وأن سياق الموثق يناسب إرادة العطش . ويأتي في آخر الفصل الخامس ما ينفع في المقام إن شاء اللّه تعالى . ( 2 ) ففي النهاية أنه لا يجوز للمسافر إلا عند الحاجة الشديدة ، وعن أبي
مصباح المنهاج ( كتاب الصوم ) — صفحة 274 | السيد محمد سعيد الحكيم