من الصوم ولكنه مكروه ( 1 ) ، إلا في حج أو عمرة ( 2 ) أو في غزو في سبيل اللّه ( 3 ) ، أو مال يخاف تلفه ( 4 ) ،
شرح
لا بد له من الخروج فيها ، أو يتخوف على ماله » « 1 » ، وصحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام : « أنه سئل عن الرجل يعرض له السفر في شهر رمضان وهو مقيم وقد مضى منه أيام ، فقال : لا بأس بأن يسافر ، ويفطر ، ولا يصوم » 2 .
ومن هنا يتعين حمل النصوص الأول على الكراهة . وهو المناسب جدا لبعض الاستثناءات المتقدمة والآتية في النصوص وكلمات الأصحاب ، فإنها لا تناسب الحرمة جدا . بل شيوع الابتلاء بالمسألة لا يناسب خفاء حكمها على المشهور .
هذا مضافا إلى أن ظاهر النصوص المتقدمة كون النهي عن السفر بملاك تفويت الصوم الواجب ، مع أنه لو كان للتحريم لكان السفر سفر معصية لا يمنع من الصوم . إلا أن يكون السفر المذكور مستثنى من عموم عدم مانعية سفر المعصية من الصوم ، ولعل حمل النهي على الكراهة أهون من ذلك . فلاحظ .
ومنه يظهر ضعف ما سبق عن الحلبي ، وربما يحمل كلامه لأجل ذلك على الكراهة .
( 1 ) للنصوص الكثيرة المتقدم بعضها . والظاهر الاتفاق عليه في الجملة .
( 2 ) كما تضمنهما حديث أبي بصير ومرسل علي بن أسباط المتقدمان وغيرهما .
( 3 ) كما تضمنه حديث أبي بصير المتقدم ، بل من المعلوم أن فتح مكة كان في شهر رمضان ، وأن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم أفطر وأمر من معه بالإفطار كما تضمنت ذلك على بعض النصوص « 3 » .
( 4 ) كما سبق في صحيح الحلبي وحديث أبي بصير ومرسل علي بن أسباط المتقدمين . وفي حديث الحسين بن المختار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « قال : لا تخرج في
هامش
( 1 ) 1 ، 2 وسائل الشيعة ج : 7 باب : 3 من أبواب من يصح منه الصوم حديث : 1 ، 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة ج : 7 باب : 1 من أبواب من يصح منه الصوم حديث : 7 .