الواجب ( 1 ) ، وإن كان في السفر لم تجب عليه الإقامة لأدائه .
[ ( مسألة 17 ) : يجوز للمسافر التملي من الطعام والشراب ]
( مسألة 17 ) : يجوز للمسافر التملي من الطعام والشراب ، وكذا الجماع في النهار ، على كراهة في الجميع ( 2 ) ، والأحوط استحبابا
شرح
( 1 ) تقدم الكلام في ذلك في المسألة الثانية عشرة .
( 2 ) ففي المدارك أنه قد قطع به الأصحاب ، وعن المسالك نفي الخلاف فيه . ويشهد له صحيح عبد اللّه بن سنان : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يسافر في شهر رمضان ومعه جارية له ، أفله أن يصيب منها بالنهار ؟ فقال : سبحان اللّه أما يعرف هذا حرمة شهر رمضان ، إن له في الليل سبحا طويلا . قلت : أليس له أن يأكل ويشرب ويقصر ؟ قال : إن اللّه تبارك وتعالى قد رخص للمسافر في الإفطار والتقصير رحمة وتخفيفا لموضع التعب والنصب ووعث السفر ، ولم يرخص له في مجامعة النساء في السفر بالنهار في شهر رمضان ، وأوجب عليه قضاء الصيام ، ولم يوجب عليه قضاء تمام الصلاة إذا آب من سفره ، ثم قال : والسنة لا تقاس . وإني إذا سافرت في شهر رمضان ما آكل إلا القوت ، وما أشرب كل الري » « 1 » .
وفي معتبر محمد بن مسلم عنه عليه السّلام : « قال : إذا سافر الرجل في شهر رمضان فلا يقرب النساء بالنهار في شهر رمضان ، فإن ذلك محرم عليه » 2 . وفي معتبر الجعفريات بسنده عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنه قال في حديث : « وإن هي اغتسلت من حيضتها ، وجاء زوجها من سفر فليكف عن مجامعتها ، فهو أحب إلي إذا جاء في شهر رمضان » « 3 » .
ومن الأخير يظهر حمل النصوص المذكورة على الكراهة . مضافا إلى النصوص الكثيرة المتضمنة للترخيص في الجماع ، كصحيح عمر بن يزيد : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يسافر في شهر رمضان أله أن يصيب من النساء ؟ قال : نعم » « 4 » ، وغيره ، ومنها صحيح محمد بن مسلم المتقدم في آخر المسألة الرابعة عشرة ، والمتضمن
هامش
( 1 ) 1 ، 2 وسائل الشيعة ج : 7 باب : 13 من أبواب من يصح منه الصوم حديث : 5 ، 8 .
( 3 ) مستدرك الوسائل ج : 7 باب : 10 من أبواب من يصح منه الصوم حديث : 1 .
( 4 ) وسائل الشيعة ج : 7 باب : 13 من أبواب من يصح منه الصوم حديث : 1 .