أو أخ يخاف هلاكه ( 1 ) أو يكون بعد مضي ثلاث وعشرين ليلة ( 2 ) .
وإذا كان على المكلف صوم واجب معين جاز له السفر وإن فات
شرح
رمضان إلا للحج أو العمرة أو مال تخاف عليه الفوت ، أو لزرع يحين حصاده » « 1 » .
( 1 ) كما سبق في مرسل علي بن أسباط وحديث أبي بصير على إحدى الروايتين .
وأما ما في روايته الأخرى من ذكر وداع المؤمن فقد تضمنته نصوص كثيرة منها صحيح محمد عن أحدهما عليه السّلام : « قال : إذا شيع الرجل أخاه فليقصر ، قلت : أيهما أفضل يصوم ، أو يشيعه ويفطر ؟ قال : يشيعه ، لأن اللّه قد وضعه عنه إذا شيعه » « 2 » .
وموثق زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام : « قلت : الرجل يشيع أخاه في شهر رمضان اليوم واليومين ، قال : يفطر ويقضي . قيل له : فذلك أفضل ، أو يقيم ولا يشيعه ؟ قال : يشيعه ويفطر ، فإن ذلك حق عليه » 3 .
كما تضمنت بعض النصوص استقبال المؤمن ، كصحيح حماد بن عثمان : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : رجل من أصحابي قد جاءني خبره من الأعوص ، وذلك في شهر رمضان ، أنلقاه ؟ قال : نعم ، قال : قلت : أنلقاه وأفطر ، قال : نعم . قلت : أنلقاه وأفطر ، أو أقيم وأصوم ؟ قال : تلقاه وأفطر » 4 .
هذا وقد سبق في صحيح الحلبي الترخيص في السفر لحاجة لا بد منها . ولا يبعد كون المراد به اللابدية العرفية . نعم المناسبات الارتكازية قاضية بكون الترخيص المذكور بلحاظ صلوح الحاجة المذكورة لمزاحمة الكراهة ، لا لرفعها .
( 2 ) كما تضمنه مرسل علي بن أسباط المتقدم . لكنه - مع غض النظر عن ضعف سنده - لا ينهض بتقييد إطلاق بقية النصوص بعد إمكان الجمع بينه وبينها بالبناء على خفة الكراهة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 7 باب : 3 من أبواب من يصح منه الصوم حديث : 8 .
( 2 ) 2 ، 3 ، 4 وسائل الشيعة ج : 5 باب : 10 من أبواب صلاة المسافر حديث : 6 ، 8 ، 2 .