تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ( كتاب الصوم ) — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
. . . . . . . . . .
شرح
إطلاق حديث الأربعمائة . وحيث كان حديث الأربعمائة هو المعتبر سندا ، دون غيره من هذه النصوص ، فالمهم الحديث عنه . ومقتضاه أن المراد بالآية الشريفة أن من كان حاضرا في بعض الشهر وجب عليه صيام ما بقي منه . وهو لا يخلو عن تكلف في مرجع الضمير في قوله : [ فليصمه ] . مع أن لازمه كون المراد بمن كان على سفر في ذيل الآية الكريمة هو من كان على سفر في تمام الشهر ، لتتم المقابلة بينه وبين الصدر . وهو لا يناسب سياق السفر في سياق المرض ، لوضوح أن المراد به المرض ولو في بعض الشهر . كما أنه يقتضي عدم نهوض الآية الكريمة ببيان عدم صحة الصوم في السفر ، لأن مجرد كون الحضر في بعض الشهر شرطا في وجوب الصوم في تمامه لا ينافي صحة الصوم في السفر ، وهو لا يناسب سياق الآية الأولى ، كما لا يناسب معتبر عبيد بن زرارة المتقدم . ومن هنا لا مجال للخروج به عما سبق من ظهور الآية الشريفة في شرطية الحضر لوجوب أداء الصوم ، من دون أن تنهض بوجوب تحصيل الشرط المذكور . ويتعين البناء على إجمال وجه الاستشهاد بالآية الكريمة في النصوص المتقدمة . نعم ذلك لا يمنع من ظهور النصوص المذكورة في المنع عن السفر في شهر رمضان لمن يستطيع الصيام فيه ، كما هو ظاهر نصوص أخر ، كحديث أبي بصير : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الخروج إذا دخل شهر رمضان . فقال : لا ، إلا فيما أخبرك به ، خروج إلى مكة ، أو غزو في سبيل اللّه ، أو مال تخاف هلاكه أو أخ تخاف هلاكه ، وإنه ليس أخا من الأب والأم » « 1 » ، وفي بعض طرقه بدل : « أو أخ تخاف هلاكه » : « أو أخ تريد وداعه » ، وغيره . لكن لا بد من الخروج عنها بصحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « سألته عن الرجل يدخل شهر رمضان وهو مقيم لا يريد براحا ، ثم يبدو له بعد ما يدخل شهر رمضان أن يسافر ، فسكت ، فسألته غير مرة ، فقال : يقيم أفضل ، إلا أن تكون له حاجة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 7 باب : 3 من أبواب من يصح منه الصوم حديث : 3 .