وإن كان بعد الزوال أو تناول المفطر في السفر بقي على الإفطار ( 1 ) . نعم
شرح
النصوص ، كموثق أبي بصير : « سألته عن الرجل يقدم من سفر في شهر رمضان ، فقال : إن قدم قبل زوال الشمس فعليه صيام ذلك اليوم ، ويعتد به » « 1 » ، وصحيح يونس عن أبي الحسن موسى عليه السّلام في حديث : « في المسافر يدخل أهله وهو جنب قبل الزوال ، ولم يكن أكل ، فعليه أن يتم صومه ، ولا قضاء عليه . يعني : إذا كان جنابته من احتلام » 2 ، وغيرهما .
هذا وفي صحيح رفاعة : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يقبل في شهر رمضان من سفر حتى يرى أنه سيدخل أهله ضحوة أو ارتفاع النهار . قال : إذا طلع الفجر وهو خارج ولم يدخل فهو بالخيار إن شاء صام وإن شاء أفطر » 3 ، وقريب منه غيره .
لكن لا بد من حملها على التخيير له قبل أن يدخل بين استعمال المفطر والبقاء على الإمساك حتى يدخل بلده ، فيجب عليه الصوم .
نعم يصعب ذلك في صحيح محمد بن مسلم عنه عليه السّلام أنه قال في حديث : « فإذا دخل أرضا قبل طلوع الفجر وهو يريد الإقامة بها فعليه صوم ذلك اليوم ، وإن دخل بعد طلوع الفجر فلا صيام عليه ، وإن شاء صام » 4 .
لكن لا بد من حمله على ذلك جمعا وإن صعب ، أو طرحه ، لعدم ظهور عامل به ، عدا ما عن ابن زهرة من إطلاق استحباب الإمساك للصائم إذا دخل أهله .
ولا يبعد حمله على المسافر الذي لا يجب عليه الصوم ، مثل من تناول المفطر ، أو قدم بعد الزوال ، لأن المذكور في كلامه استحباب الإمساك ، لا استحباب الصوم ، فيظهر منه عدم مشروعية الصوم ، فلو أراد عدم مشروعيته مطلقا كان مخالفا لجميع النصوص المتقدمة لا عاملا بنصوص التخيير .
( 1 ) أما مع تناول المفطر فظاهر . ويقتضيه بعض ما تقدم من النصوص . وأما
هامش
( 1 ) 1 ، 2 ، 3 ، 4 وسائل الشيعة ج : 7 باب : 6 من أبواب من يصح منه الصوم حديث : 6 ، 5 ، 2 ، 1 .