[ ( مسألة 15 ) : الظاهر أن المناط في الشروع في السفر قبل الزوال وبعده ]
( مسألة 15 ) : الظاهر أن المناط في الشروع في السفر قبل الزوال وبعده وكذا في الرجوع منه هو البلد ( 1 ) ، لا حدّ الترخص ، نعم لا يجوز الإفطار للمسافر إلا بعد الوصول إلى حدّ الترخص ( 2 ) ، فلو أفطر قبله وجبت الكفارة .
شرح
عن الرجل يقدم من سفر بعد العصر في شهر رمضان ، فيصيب امرأته حين طهرت من الحيض أيواقعها ؟ قال : لا بأس به » « 1 » على نفي الحرمة ، فإنه أولى عرفا من حمله على نفي الكراهة ورفع اليد به عما تقدم .
هذا وقد أطلق في المبسوط الأمر بالإمساك بقية النهار . ومن القريب حمله على الاستحباب ، بل لعله مفروغ عنه بينهم . وإلا كان محجوجا بما سبق .
بقي شيء ، وهو أنه تقدم في حديث سماعة قوله عليه السّلام : « إن قدم بعد زوال الشمس أفطر ، ولا يأكل ظاهرا . . . » « 2 » ، ولا يبعد لأجله البناء على حرمة التظاهر بالإفطار ، بل من القريب التعدي عن مورده لكل من حكمه الإفطار . لكنه لا يناسب إهمال الأصحاب لذلك . ومن ثم قد يحمل بضميمة المرتكزات على ما لو استلزم هتك حرمة الشهر الشريف ، لعدم ظهور حاله لعامة الناس ، أو على كراهة التظاهر بالأكل .
( 1 ) لأن السفر عرفا يبدأ بالخروج من البلد ، وينتهي بدخوله ، ولا يظهر من أدلة حدّ الترخص تحديد السفر به شرعا خروجا عن المفهوم العرفي ، ليكون حاكما على جميع أحكام السفر ، ومنها المقام ، بل ليس مفادها إلا تقييد جواز التقصير به لا غير ، وبه يلحق جواز الإفطار ، للتلازم بينهما شرعا . ولا مجال للتعدي لغيرهما ، ومنه المقام .
بل يتعين كون المدار في الإفطار على صدق السفر عرفا بالخروج من البلد ، وفي الصيام على عدم صدق السفر بالدخول للبلد .
( 2 ) لما أشرنا إليه من الملازمة بين التقصير والإفطار التي تقدم دليلها في المسألة الأولى من هذا الفصل .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 7 باب : 7 من أبواب من يصح منه الصوم حديث : 4 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج : 7 باب : 6 من أبواب من يصح منه الصوم حديث : 7 .