تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ( كتاب الصوم ) — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
يستحب له الإمساك إلى الغروب ( 1 ) .
شرح
مع الدخول بعد الزوال فهو المعروف من مذهب الأصحاب ، وفي الجواهر أنه لا ريب فيه . للنصوص ، كقوله عليه السّلام في معتبر سماعة : « إن قدم بعد زوال الشمس أفطر ، ولا يأكل ظاهرا » « 1 » ، ومفهوم موثق أبي بصير المتقدم وغيرهما . لكن أطلق الشيخ في النهاية أنه يتم على صومه ، ولا قضاء عليه . ولعل مراده ما إذا دخل قبل الزوال ، كما صرح بذلك في المبسوط ، وإلا كان مخالفا للإجماع ، كما عن السرائر . ( 1 ) أما مع تناول المفطر والدخول قبل الزوال فيقتضيه معتبر سماعة : « سألته عن مسافر دخل أهله قبل زوال الشمس ، وقد أكل . قال : لا ينبغي له أن يأكل يومه ذلك شيئا ، ولا يواقع في شهر رمضان إن كان له أهل » « 2 » ، وإطلاق صحيح يونس ، قال : « قال : في المسافر الذي يدخل أهله في شهر رمضان وقد أكل قبل دخوله ، قال : يكف عن الأكل بقية يومه ، وعليه القضاء . . . » 3 . وقوله عليه السّلام في حديث الزهري : « وكذلك المسافر إذا أكل أول النهار ثم قدم أهله أمر بالإمساك بقية يومه ، وليس بفرض » 4 . ومقتضى إطلاق الأخيرين العموم لما إذا دخل بعد الزوال ، بل قد يستفاد من الأول ، بإلغاء خصوصية الدخول قبل الزوال . ولا سيما وأنه أولى باستحباب الإمساك ، لقصر المدة . بل في معتبر الجعفريات عن أمير المؤمنين عليه السّلام : « في مسافر يقدم بلده وقد كان مفطرا أول النهار ، فيدخل عند الظهر ، قال : يكف عن الطعام أحب إليّ » « 5 » ، ويصعب جدا تقييده بما قبل الزوال . ومن هنا يتعين حمل موثق محمد بن مسلم أو صحيحه : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 7 باب : 6 من أبواب من يصح منه الصوم حديث : 7 . ( 2 ) 2 ، 3 ، 4 وسائل الشيعة ج : 7 باب : 7 من أبواب من يصح منه الصوم حديث : 1 ، 2 ، 3 . ( 5 ) مستدرك الوسائل ج : 7 باب : 7 من أبواب من يصح منه الصوم حديث : 1 .