تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ( كتاب الصوم ) — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
. . . . . . . . . .
شرح
الصوم وعدمه . بل في الخلاف الإجماع على أن من تلبس بالصوم أول النهار ثم سافر آخر النهار لا يفطر . كل ذلك لاضطراب النصوص ، واضطرابهم في الجمع بينها . والمتعين ما ذكرنا . هذا وعن الصدوق الأول والمرتضى وجوب الإفطار مطلقا ، واختاره في السرائر ، مستدلا عليه بإطلاق الآية ، ولا يخلو عن إشكال ، لعدم وضوح إطلاقها بنحو يشمل السفر في أثناء النهار . فتأمل جيدا . نعم يشهد له - مضافا إلى إطلاق ما تضمن وجوب الإفطار على المسافر « 1 » ، وإطلاق ما تضمن التلازم بين التقصير والإفطار « 2 » - معتبر عبد الأعلى مولى آل سام : « في الرجل يريد السفر في شهر رمضان ، قال : يفطر وإن خرج قبل أن تغيب الشمس بقليل » « 3 » . لكن الإطلاق مقيد بما سبق . وأما حديث عبد الأعلى فهو مخالف لجميع النصوص السابقة الكثيرة العدد ، المعتبرة السند ، المعول عليها عند الأصحاب ، فلا بد من طرحه . ( إن قلت ) : يمكن حمله على من بيت النية ، فيناسب الجمع الثاني بين الطائفتين الأوليين الذي تقدم من صاحب الوسائل ، ويكون مانعا من الجمع الأول ، كما كان صحيح رفاعة مانعا من الجمع الثاني ، ويتعين استحكام التعارض بين الطائفتين الأوليين . ( قلت ) : لا يظهر من الأصحاب التعويل على حديث عبد الأعلى في البناء على التفصيل المذكور . بل حتى من قال بعموم الإفطار لا يبعد أن يكون دليله الإطلاقات كما صرح به في السرائر - دون الحديث المذكور . ومن هنا يشكل التعويل عليه في نفسه . ولا سيما مع إضماره . مع أن حمله على خصوص من بيت النية خال عن الشاهد ، بل لا يخلو عن بعد ، لأن الشائع ممن يسافر آخر النهار عدم تبييت النية ، فحمله على خصوص من بيت النية من دون تنبيه فيه
هامش
( 1 ) راجع وسائل الشيعة ج : 7 باب : 1 من أبواب من يصح منه الصوم . ( 2 ) راجع وسائل الشيعة ج : 7 باب : 4 من أبواب من يصح منه الصوم . ( 3 ) وسائل الشيعة ج : 7 باب : 5 من أبواب من يصح منه الصوم حديث : 14 .