تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ( كتاب الصوم ) — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
فيه الإقامة ، فإن كان قبل الزوال ولم يتناول المفطر وجب عليه الصيام ( 1 )
شرح
لذلك بعيد جدا ، وليس هو كصحيح رفاعة الصريح فيمن لم يبيت النية ويخرج أول النهار . ومن ثم لا ينهض الحديث برفع اليد عما سبق . وفي المقام أقوال أخر للأصحاب تقدم بعضها لا يتضح مأخذها . كما أن في المقام نصوصا أخر تضمنت إطلاق وجوب الصيام على من أصبح في بلده « 1 » ، كمعتبر سليمان الجعفري : « سألت أبا الحسن الرضا عليه السّلام عن الرجل ينوي السفر في شهر رمضان ، فيخرج من أهله بعد ما يصبح ، فقال : إذا أصبح في أهله فقد وجب عليه صيام ذلك اليوم ، إلا أن يدلج دلجة » « 2 » . وحيث يصعب حمل بعضها - كالحديث السابق - على خصوص من لم يبيت النية ، كانت معارضة لجميع النصوص السابقة ، فيتعين طرحها أو حملها على استحباب الإمساك له وإن لم يعتد بصومه أو على التقية ، حيث نسب الكحلاني في سبل السلام ذلك لجمهور العامة . وكذا ما تضمن إطلاق التخيير بين الصيام أو الإفطار ، كصحيح رفاعة : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يريد السفر في رمضان ، قال : إذا أصبح في بلده ثم خرج فإن شاء صام وإن شاء أفطر » 3 . على أنه لا يظهر منهم العمل بأحد المضمونين على إطلاقه . وحملهما على خصوص ما بعد الزوال - كما صرح بعضهم بذلك ، على ما أشرنا إليه آنفا - بلا شاهد . بل لعله غير ممكن في جميع النصوص المذكورة ، ومنها ما تقدم . وأغرب من الجميع ما في معتبر الجعفريات بسنده عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : « من خرج من منزله مسافرا في شهر رمضان قبل انشقاق الفجر فهو في صيام ذلك اليوم بالخيار ، وإذا هو خرج بعد انشقاق الفجر فعليه صيامه ، ولا يفطر » « 4 » . ( 1 ) من غير خلاف يعتد به بينهم . كذا في الجواهر . ويقتضيه غير واحد من
هامش
( 1 ) راجع وسائل الشيعة ج : 7 باب : 5 من أبواب من يصح منه الصوم حديث : 6 ، 8 ، 9 . ( 2 ) 2 ، 3 وسائل الشيعة ج : 7 باب : 5 من أبواب من يصح منه الصوم حديث : 6 ، 7 . ( 4 ) مستدرك الوسائل ج : 7 باب : 5 من أبواب من يصح منه الصوم حديث : 3 .