[ ( مسألة 14 ) : إذا سافر قبل الزوال وجب عليه الإفطار ]
( مسألة 14 ) : إذا سافر قبل الزوال وجب عليه الإفطار ، وإن كان بعده وجب إتمام الصيام ( 1 ) . وإذا كان مسافرا ، فدخل بلده أو بلدا نوى
شرح
على الإفطار حين البلوغ في الأثناء . ونظير المقام ما لو صلى في آخر الوقت وقد بلغ في الأثناء ، فإنه يجب عليه إتمام صلاته » .
ويشكل بأن كون المصلحة ملزمة في حقه مشروط بدخوله في عموم الخطاب بالصوم الواجب ، وهو غير ثابت في المقام بعد كون الواجب هو الصوم التام ، وهو عاجز عنه ، لا ما يعم إتمام الصوم القادر عليه . وكذا الحال في الصلاة .
نعم لو بلغ في وقت يسع ركعة من الصلاة فالظاهر وجوب الإتمام عليه ، لأنه مكلف بالصلاة حينئذ كسائر المكلفين لقدرته عليها ، وحيث كان للصلاة فردان اختياري ، وهو الصلاة في أثناء الوقت ، واضطراري ، وهو الصلاة التي تقع ركعة منها فقط في الوقت ، وكان قادرا على الأول بإتمام الصلاة التي بلغ في أثنائها ، تعين وجوب ذلك عليه ، ولا يجوز له التفريط به بقطع الصلاة التي بلغ في أثنائها ، واستئناف صلاة أخرى لا يقع منها في الوقت إلا ركعة . فلاحظ .
( 1 ) كما في المقنعة وظاهر الفقيه وعن غيرهما . للنصوص الكثيرة كصحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « أنه سئل عن الرجل يخرج من بيته وهو يريد السفر وهو صائم ، قال : فقال : إن خرج من قبل أن ينتصف النهار فليفطر وليقض ذلك اليوم ، وإن خرج بعد الزوال فليتم يومه » « 1 » ، وغيره .
وعن جماعة - منهم الشيخ في جملة من كتبه وابن حمزة والقاضي والمحقق - أن المعيار على تبييت النية وعدمه ، فمع الأول يجب الإفطار ، ومع الثاني يتم صومه . لجملة من النصوص ، منها موثق علي بن يقطين عن أبي الحسن موسى عليه السّلام : « في الرجل يسافر في شهر رمضان أيفطر في منزله ؟ قال : إذا حدث نفسه في الليل بالسفر أفطر إذا خرج من منزله ، وإن لم يحدث نفسه من الليلة ثم بدا له في السفر من يومه أتم صومه » 2 ، وغيره .
هامش
( 1 ) 1 ، 2 وسائل الشيعة ج : 7 باب : 5 من أبواب من يصح منه الصوم حديث : 2 ، 10 .