تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ( كتاب الصوم ) — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
صوم واجب استيجاري ( 1 ) ، كما أنه يجوز إيجار نفسه للصوم الواجب إذا كان عليه قضاء رمضان ( 2 ) ، ولا يجوز إيجار نفسه للصوم المستحب عن غيره إذا كان عليه قضاء رمضان ( 3 ) .
شرح
( 1 ) سواء كان قضاء شهر رمضان أم غيره - بناء على التعدي لكل صوم واجب - لانصراف النصوص المتقدمة عما كان ثابتا على المكلف بنفسه لا بسبب الإجارة . وإن شئت قلت : المانع من الصوم المندوب هو التكليف بقضاء صوم شهر رمضان أو بمطلق الصوم ، لا التكليف بالوفاء بالإجارة . فلاحظ . ( 2 ) لقصور النصوص عنه ، لأن موضوعها التطوع ، والصوم المذكور ليس تطوعا لا بذاته ، ولا بلحاظ ثبوته عليه ، لفرض وجوبه عليه بالإجارة . ( 3 ) اعترف قدّس سرّه بخروجه عن المتيقن من النصوص ، وأن استفادته منها تبعا ، بلحاظ أن المستفاد منها عدم مشروعية أداء التطوع ممن عليه واجب ، ولو كان التطوع عن غيره ، قال : « فإن أداء التطوع ولو عن الغير لا يصح لمن عليه الفرض » . لكنه كما ترى ، حيث لا يستفاد من النصوص الترتب بين ذاتي الصومين ، بل بينهما بعنوان كونهما فرضا وتطوعا ، ومن الظاهر خروج التطوع في حق الأجير عن كونه تطوعا ، وصيرورته فرضا بالإجارة . نعم قد يتجه ذلك في أداء التطوع تبرعا الذي هو تطوع في التطوع ، حيث يبعد جدا عدم مشروعية أداء التطوع عن نفسه ومشروعية التطوع به تبرعا عن غيره . بل قد يتجه عدم مشروعية التطوع بأداء الواجب تبرعا عن الغير ، لعدم خروجه عن التطوع في حق المؤدي الذي عليه صوم شهر رمضان أو مطلق الواجب . وربما جرى ذلك في أداء الواجب والمستحب عن الغير بأجر بنحو الجعالة لا الإجارة . وإن لم يخل عن إشكال . على أن ما ذكره قدّس سرّه - لو تم - إنما يقتضي عدم مشروعية أداء الصوم الاستئجاري المذكور ، لا عدم جواز الإجارة عليه ، حيث لا مانع من البناء على صحة الإجارة ، ولزوم تأخير أداء الصوم الاستئجاري عن أداء ما عليه من صوم شهر