تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ( كتاب الصوم ) — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
صحة التطوع إذا نسي أن عليه قضاء ( 1 ) ، والظاهر جواز التطوع لمن عليه
شرح
حقيقيا . على أن النصوص في المقام ثلاثة ، ثالثها صحيح زرارة . نعم قد يستفاد العموم من صحيح زرارة ، فإنه وإن اختص بقضاء شهر رمضان ، إلا أن صحة القياس فيه تتوقف على إلغاء خصوصيته ، وعموم المنع فيه لكل صوم مفروض ، بل لكل مفروض مع ما هو من سنخه من المندوب وإن لم يكن صوما ، لتشمل الكبرى المذكورة المقيس ، وهو الصلاة . اللهم إلا أن يقال : لا مجال للبناء على كون القياس حقيقيا منتجا بعد عدم الإشكال في جواز إيقاع نافلة الفجر بعد الفجر ودخول وقت الفريضة ، وفي جواز إيقاع غيرها من المستحبات حال التكليف بالواجبات في الصلاة - كما في نافلتي الظهرين - وفي غيرها كالصدقات ، وسائر موارد النذور . ولأجل ذلك لا بد من حمله على محض التشبيه والاستدلال بالنظير على النظير وإن كان عقيما ، لعدم دخولهما في كبرى واحدة . وحينئذ لا قرينة على إلغاء خصوصية قضاء شهر رمضان في الصحيح والتعدي لكل صوم واجب . ( 1 ) فإن مقتضى الإطلاق البطلان . وقد توجه الصحة بانصراف الإطلاق المذكور إلى ما إذا تمكن من أداء الواجب ، لارتكاز أن منشأ الاشتراط أهمية الواجب ، بنحو يقتضي ترجيحه وتقديمه في مقام الامتثال ، ولا موضوع للترجيح مع تعذره . ومن ثم خصّ المنع في المدارك ومحكي الدروس بما إذا كان قادرا على أداء الواجب ، ومع النسيان لا قدرة على الواجب . ويشكل بأن النسيان لا يقتضي العجز عن فعل الواجب ، ولذا كان التحقيق أن الرفع معه ظاهري ، خصوصا مع الالتفات وحصول الشك ، حيث يتمكن من الإتيان به احتياطا . نعم إذا تمت الجهة المتقدمة المقتضية للانصراف - كما هو غير بعيد - فمن القريب أنها كما تقتضي قصور النصوص عن حال التعذر تقتضي قصورها عن حال النسيان والجهل ونحوهما من موارد وجود العذر عن امتثال الواجب .