تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ( كتاب الصوم ) — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩

[ ( مسألة 11 ) : لا يجوز التطوع بالصوم لمن عليه قضاء شهر رمضان ]

( مسألة 11 ) : لا يجوز التطوع بالصوم لمن عليه قضاء شهر رمضان ( 1 ) ، وفي إلحاق مطلق الصوم الواجب به إشكال ( 2 ) . كالإشكال في
شرح
عمله صوريا يريد به التمرن على الواجب ، أو متابعة من يأمره تمرينا من أهله . وما في الجواهر من أنه ينوي حينئذ القربة . غريب جدا ، إذ لا معنى للتقرب بما لم يخاطبه به الشارع الأقدس ولم يشرعه في حقه لا وجوبا ولا ندبا . إلا أن يدعى ثبوت الملاك في حقه وإن لم يخاطب على طبقه ، فيكون التقرب منه بقصد موافقة الملاك لا بقصد موافقة الأمر . لكنه من الغرابة بمكان ، إذ بعد تمامية الملاك ، وقابلية الشخص للخطاب - لفرض تمييزه ، وتيسر النية منه - فلما ذا لا يخاطب ؟ ! ( 1 ) كما نسب للأكثر في المدارك ، واستظهر في الحدائق عدم الخلاف فيه إلا ما يفهم من كلام السيد المرتضى قدّس سرّه في أجوبة المسائل الرسية . لكن صرح في القواعد وجامع المقاصد بعدم مانعية ذلك في صوم التطوع ، وقد يظهر من كل من لم يتعرض له ، كالمحقق في الشرائع . ويشهد للمشهور صحيح الحلبي : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل عليه من شهر رمضان طائفة أيتطوع ؟ فقال : لا حتى يقضي ما عليه من شهر رمضان » « 1 » ، ونحوه حديث الكناني 2 ، وصحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام : « سألته عن ركعتي الفجر قبل الفجر أو بعد الفجر فقال : قبل الفجر ، إنهما من صلاة الليل . . . أتريد أن تقايس لو كان عليك من شهر رمضان أكنت تطوع ؟ ! إذا دخل عليك وقت الفريضة فأبدأ بالفريضة » « 3 » ، وبها يخرج عن الأصل الذي استدل به للمرتضى ، وكذا عن إطلاق دليل الخطاب بالصوم المستحب . ( 2 ) فعن المشهور إلحاقه به وهو المصرح به في المقنعة . واستدل لهم بما رواه
هامش
( 1 ) 1 ، 2 وسائل الشيعة ج : 7 باب : 28 من أبواب أحكام شهر رمضان حديث : 5 ، 6 . ( 3 ) وسائل الشيعة ج : 3 باب : 50 من أبواب المواقيت حديث : 3 .