تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ( كتاب الصوم ) — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
إذا لم يكن عاصيا بإمساكه ( 1 ) .

[ ( مسألة 10 ) : يصح الصوم من الصبي كغيره من العبادات . ]

( مسألة 10 ) : يصح الصوم من الصبي ( 2 ) كغيره من العبادات .
شرح
الصوم والمرض بدعاء وشفاعة ونحوهما ، كان نظير المسافر ، وأشكل الاكتفاء بتجديد النية ، لعدم الدليل على تشريع الصوم الناقص في حقه ، وثبوته في المسافر غير كاف في الإلحاق . نعم لو فرض نيته للصوم من أول النهار جهلا بالضرر ، ثم انكشف الضرر بعد انتهاء أمده قبل الزوال دخل في المسألة السابعة التي سبق تقريب الإجزاء فيها . فلاحظ . ( 1 ) كما لو كان أقدم على الإمساك وهو يعتقد أنه مضر ضررا يحرم الوقوع فيه ، حيث يقصر دليل الاجتزاء بتجديد النية - لو تم - عن صورة سبق العصيان بالإمساك . لكن ذلك إنما يتم فيما إذا انكشف عدم إضرار الصوم من أول الأمر ، لأن مبنى صحة الصوم منه - كما سبق - إلحاقه بمن أخر النية جهلا بثبوت الصوم في حقه ، وهو لو تم فدليل الصحة فيه يقصر عمن كان عاصيا في إمساكه ، كما لو صام يوم الشك بنية شهر رمضان ، ثم تبين قبل الزوال أنه من شهر رمضان ، حيث لا دليل على الاكتفاء بتجديد النية منه والاجتزاء بالصوم . وأما فيما إذا لم ينكشف ذلك ، بل كان الصوم مضرا من أول الأمر ، فلا يتم فيه ذلك ، لأن مبنى صحة الصوم منه - كما سبق - إلحاقه بالمسافر ، ولو تم ذلك فمن الظاهر أن المسافر إذا نوى الصوم عصيانا حال سفره ، ثم دخل بلده قبل الزوال أجزأه تجديد النية ، ولا يمنع منه عصيانه السابق . فلاحظ . ( 2 ) كما في المبسوط والشرائع والتذكرة والدروس واللمعة ، وعن جماعة . ويقتضيه أمور . . الأول : إطلاق أدلة التشريع في الصوم وفي غيره من العبادات وغيرها .