الصوم وكان المكلف خائفا وجب الإفطار ( 1 ) .
[ ( مسألة 9 ) : إذا برئ المريض قبل الزوال ولم يتناول المفطر جدد النية ]
( مسألة 9 ) : إذا برئ المريض قبل الزوال ولم يتناول المفطر جدد النية وصح صومه ( 2 ) ،
شرح
وأما ما كان واردا في مقام الإثبات فهو لا ينهض بالردع عن حجية قول أهل الخبرة لعدم ظهوره في حصر الأمر بتشخيص المكلف نفسه للمرض ، بل البصيرة كما تكون بتشخيصه هو له تكون باعتماده على قيام الحجة عليه ، ومنه قول أهل الخبرة .
( 1 ) لإطلاق دليل العمل على الخوف . إلا أن يكون الخوف حينئذ من سنخ الوسواس أو الهلع ، لعدم المنشأ له عرفا ، فيشكل شمول أدلة الخوف له . فلاحظ .
( 2 ) كما في المبسوط والنهاية والشرائع والتذكرة وغيرها . بل قيل إنه المشهور ، وعن المفاتيح نفي الخلاف فيه . ونسبه في التذكرة لعلمائنا ، وفي المدارك أنه قول علمائنا أجمع .
واستدل عليه في المدارك بفحوى ما دل على ثبوت ذلك في المسافر ، فإن المريض أعذر منه . وهو كما ترى لأن أعذرية المريض - لو تمت - إنما تقتضي أولويته بعدم العقاب ، لا صحة الصوم منه ، ووجوب الاستمرار عليه إذا ارتفع المانع قبل الزوال .
ولعله لذا حكي عن ابني زهرة وحمزة استحباب الإمساك أو الصوم .
ولا يخفى أن محل الكلام إن كان فيمن انكشف عدم إضرار الصوم له من أول الأمر ، لتحقق البرء مع سبق الإمساك - كما هو ظاهر فرض الكلام - فلا ينبغي قياسه بالمسافر ، لانكشاف وجوب الصوم عليه من الأول ، بل بمن لم ينو الصوم لتخيل عدم دخول شهر رمضان ثم انكشف دخوله ، حيث يشاركه في التكليف بالصوم واقعا ، وفي تأخير النية عن الفجر ، فيبتني على عموم دليل الاجتزاء فيه بالنية قبل الزوال له وعدمه . والظاهر عدم العموم فيه ، كما يظهر مما تقدم في المسألة التاسعة من الفصل الأول في نية الصوم .
وإن كان في غيره ممن كان الصوم مضرا به ، ثم ارتفع إضراره ، إما لبلوغ الضرر حدا لا يقبل الزيادة - كما لو كان مضرا بعينه فعميت قبل الزوال - أو لارتفاع ضرر