[ ( مسألة 8 ) : قول الطبيب إذا كان يوجب الظن بالضرر أو خوفه وجب لأجله الإفطار ]
( مسألة 8 ) : قول الطبيب إذا كان يوجب الظن بالضرر أو خوفه وجب لأجله الإفطار ، وإلا فلا يجوز ( 1 ) . وإذا قال الطبيب لا ضرر في
شرح
وأما مع عدم الضرر واقعا فينحصر الوجه في البطلان بأنه مع اعتقاد الضرر يرى المكلف عدم مشروعية الصوم فيكون إتيانه به بقصد التقرب والمشروعية تشريعا محرما فيمتنع التقرب به ويبطل .
مضافا إلى أنه حيث كان إيقاع النفس في الضرر محرما فيمتنع التقرب من غير جهة التشريع أيضا . ومنه يظهر الوجه في البطلان مع خوف الضرر ، لمنجزية الخوف للضرر ، ولاحتمال حرمة إيقاع النفس فيه ، فيمتنع التقرب بالصوم حتى احتمالا وبرجاء المطلوبية .
نعم يختص التشريع بما إذا التفت المكلف لعدم مشروعية الصوم مع الضرر .
كما يختص حرمة إيقاع النفس بالضرر بالضرر البالغ مرتبة الهلكة أو تعطيل إحدى القوى التي أنعم اللّه بها على الإنسان كالبصر ، على إشكال في الثاني . ولا يعمّ كل ضرر مسوغ للإفطار . ومن ثم يشكل إطلاق ما في المتن ، بل يتعين صحة الصوم لو تأتى للمكلف قصد التقرب به . فلاحظ .
( 1 ) قد يشكل بأنه سبق أن موضوع الإفطار هو مطلق الضرر الواقعي الناشئ من المرض ، دون المقيد بالخوف ، فمن القريب البناء على حجية قول الطبيب العارف فيه بملاك حجية قول أهل الخبرة وإن لم يحصل منه الخوف . إلا أن يسقط عن الحجية بالتهمة . وكذا مع العلم أو الاطمئنان بخطئه ، لقصور دليل حجية قول أهل الخبرة عن ذلك .
وأما ما دل على إيكال الأمر للمكلف ، وأن الإنسان على نفسه بصيرة « 1 » ، مما تقدم بعضه ، فالظاهر ورود أكثره لبيان الحدّ الواقعي للمرض المسقط للصوم ، لا لبيان الضابط في إحراز المرض المذكور ، فهو ناظر لمقام الثبوت لا الإثبات .
هامش
( 1 ) راجع وسائل الشيعة ج : 7 باب : 20 من أبواب من يصح منه الصوم .