تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ( كتاب الصوم ) — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
وإذا كان العامل لا يتمكن من الاستمرار على الصوم لغلبة العطش ونحوه تعين عليه الاقتصار على ما تندفع به الضرورة ( 1 ) والاستمرار على الإمساك على الأحوط والقضاء بعد ذلك .

[ ( مسألة 7 ) : إذا صام لاعتقاد عدم الضرر ، فبان الخلاف ]

( مسألة 7 ) : إذا صام لاعتقاد عدم الضرر ، فبان الخلاف ، صح ( 2 ) ،
شرح
( 1 ) عرفت الفرق بين العطش الذي يخشى منه على النفس وغيره ، وأن اللازم الاقتصار على مقدار الضرورة في الأول من دون قضاء ، وفي الثاني العكس . ( 2 ) إما لأن موضوع الإفطار مقيد بالخوف غير الحاصل في المقام ، فيجب الصوم واقعا ، ولا يشرع الإفطار ، كما يظهر من الجواهر ، على ما تقدم في المسألة الخامسة . وإما لأن موضوعه وإن كان هو مطلق الضرر الواقعي إلا أن تشريع الإفطار معه ليس لارتفاع موضوع الصوم وفقده الملاك مع الضرر ، بل لمجرد مزاحمة حفظ النفس لوجوب الصوم ، ورفعه له مع بقاء ملاكه ، فيصح الصوم لواجديته للملاك ، كما قربه سيدنا المصنف قدّس سرّه . لكن يظهر ضعف الأول مما تقدم في المسألة الخامسة من أن تشريع الإفطار مع خوف الضرر ليس لكون الخوف قيدا في الضرر الذي هو موضوع مشروعية الإفطار . بل لمجرد الاحتياط للضرر مع كون الموضوع هو الضرر الواقعي على إطلاقه موضوعا لمشروعية الإفطار ، فمع تبين وجوده ينكشف مشروعيته واقعا وعدم وجوب الصوم . وأما الثاني فهو وإن كان مقتضى الظهور الأولي لدليل مشروعية الإفطار مع المرض كسائر أدلة الرفع الامتناني ، بملاك تحقق العذر ، من حرج وضرر ونحوهما ، إلا أنه تقدم ظهور جملة من نصوص المقام في أن سقوط الصوم عزيمة ، كسقوطه مع السفر ، فيكون عدم المرض قيدا في الموضوع ، ولا موضوع له معه ، ليحرز ملاكه . ومن ثم كان عدم الإجزاء أنسب بالقواعد . نعم حيث كان إضرار الصوم بالبدن جهلا به - بحيث لا يظهر إلا بعد الصوم -
مصباح المنهاج ( كتاب الصوم ) — صفحة 242 | السيد محمد سعيد الحكيم