تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ( كتاب الصوم ) — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
العجز عن العمل اللازم للمعاش مع عدم التمكن من غيره ( 1 ) ، فإنه يجوز الإفطار . والأحوط فيهما الاقتصار في الأكل والشرب على مقدار الضرورة ( 2 ) والإمساك عن الزائد ، ثم القضاء ( 3 ) .
شرح
( 1 ) بحيث لا يمكن تهيئة المعاش بدونه - ولو بالاستدانة أو الاستيهاب أو نحوهما بوجه غير حرجي - حيث يكون الصوم حرجيا حينئذ ، فيسقط وجوبه بمقتضى القاعدة المذكورة ، بعد عدم المخرج عنها في ذلك . ( 2 ) كأنه لاحتمال إلحاقه بالصائم الذي يغلبه العطش ، حيث تقدم في المسألة الخامسة والعشرين من الفصل الثاني لزوم اقتصاره على شرب الماء بمقدار الضرورة ، خصوصا بناء على ما سبق منه قدّس سرّه من فساد صومه ولزوم القضاء عليه ، حيث يكون الوجه في اقتصاره على الضرورة حرمة شهر رمضان ، ويبعد خصوصية العطش في ذلك جدا . لكن تقدم منا تقريب عدم فساد صومه بذلك ، وعدم وجوب القضاء عليه اكتفاء من الشارع الأقدس بالميسور ، وحيث كان ذلك مخالفا للقاعدة تعين الاقتصار على مورده ، والبناء على سقوط وجوب الصوم في المقام - لقاعدة نفي الحرج - ووجوب القضاء . وحينئذ لا وجه لاقتصاره على مقدار الضرورة ، لعدم البناء على ذلك في سائر موارد سقوط وجوب الصوم ، وإنما ثبت ذلك في موارد عدم سقوطه لو تحقق الإفطار جهلا أو عمدا . نعم لو كان اللازم خصوص العطش بمقدار يخشى منه على النفس دخل في المسألة المذكورة التي عرفت صحة الصوم وعدم وجوب القضاء فيها . ( 3 ) الظاهر أن الأمر بالقضاء ليس تتمة للاحتياط السابق ، بل هو واجب بنحو الفتوى ، لأنه المتعين في فرض الإفطار الحاصل في المقام بعد ما سبق من عدم الدليل على اكتفاء الشارع فيه بالصوم الناقص الميسور .