تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ( كتاب الصوم ) — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
إلا أن يكون حرجا ، فيجوز الإفطار ( 1 ) ، وكذا إذا أدى الضعف إلى
شرح
ومثله صحيح محمد بن مسلم : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : ما حدّ المرض إذا نقه في الصيام ؟ فقال : ذلك إليه ، هو أعلم بنفسه إذا قوي فليصم » « 1 » ، حيث لا بد من حمله على القوة من حيثية المرض ، بمعنى أن لا يخشى من الصوم أن يمرض . ولو فرض تعذر الحمل المذكور تعين قصره على مورده ، وهو الناقة من المرض . فلاحظ . هذا إذا كان الضعف مؤقتا ، أما إذا كان مستحكما لا يزول بعد مضي الصوم ، فالظاهر أنه نحو من المرض أو ملحق به عرفا ، لأنه نقص في البدن كالمرض ، بل قد يكون أهم . ( 1 ) لقاعدة نفي الحرج . وأما قوله تعالى :وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعامُ مِسْكِينٍ« 2 » . فهو مفسر في النصوص بالشيخ والشيخة وذي العطاش « 3 » ، فلا مجال للاستدلال به في غيرهم ممن يكون الصوم حرجا عليه . فالعمدة القاعدة المذكورة . اللهم إلا أن يقال : لا بد من الخروج عن عموم القاعدة في الضعف الموقت الناشئ من الصوم للنصوص المشار إليها آنفا ، الواردة في تفسير قوله تعالى :أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْ. فإن تحمل الجوع الذي يصل بصاحبه لأن يغشى عليه حرجي عادة ، ومع ذلك لم يرخص له النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم بالإفطار . ومن ثم يشكل الاكتفاء بالحرج من هذه الجهة . وأشكل من ذلك ما إذا كان الضعف بالوجه المتعارف ، إلا أن الشخص بسبب ترفه يصعب عليه تحمله ويضيق به بحيث يصير حرجيا في حقه ، لأن الغرض من التكليف بالصوم هو ترويض النفس على تحمل الجهد ، فيكون عموم التكليف بالصوم هو المخصص للقاعدة ، بلا حاجة للنصوص المذكورة . فلاحظ .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 7 باب : 20 من أبواب من يصح منه الصوم حديث : 3 . ( 2 ) سورة البقرة الآية : 184 . ( 3 ) راجع وسائل الشيعة ج : 7 باب : 15 من أبواب من يصح منه الصوم .