تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ( كتاب الصوم ) — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
المرض ( 1 ) ، فضلا عما إذا علم ذلك ، أما المريض الذي لا يتضرر من الصوم فيجب عليه ويصح منه .

[ ( مسألة 6 ) : لا يكفي الضعف في جواز الإفطار ولو كان مفرطا ]

( مسألة 6 ) : لا يكفي الضعف في جواز الإفطار ولو كان مفرطا ( 2 ) ،
شرح
( 1 ) فإنه وإن خرج عن مفاد أكثر الأدلة لو بني على الجمود على مواردها ، إلا أن المناسبات الارتكازية تقضي بحملها على ما يعمه ، لفهم عدم خصوصيتها عرفا ، بلحاظ أن اهتمام الشارع بتجنب ضرر المرض كما يقتضي مشروعية الإفطار حال المرض ، تجنبا لزيادته ، يقتضي مشروعيته حال عدم المرض ، تجنبا لحدوثه . مضافا إلى صحيح حريز المتقدم ، لظهوره في أن المسوغ للإفطار هو الخوف من حصول الرمد بسبب الصوم ، لا من إضراره بالعين مع فرض حصوله قبل الصوم . على أن حدوث المرض بسبب الصوم كثيرا ما يرجع إلى نقص في البدن ، لا يظهر أثره إلا بالصوم ونحوه ، وهو نحو من المرض الخفي الذي لا يدركه إلا أهل المعرفة . ( 2 ) لإطلاق أدلة وجوب الصوم ومشروعيته بعد عدم صدق المرض به . ولا سيما مع كثرة حصوله من الصوم ، خصوصا لمن صادف أن لم يتسحر ، كما كان هو الغالب في أول تشريع الصوم حين كان النوم ليلا . موجبا لتحريم الطعام والشراب على الصائم ، على ما تضمنته النصوص الواردة في تفسير قوله تعالى :أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْ . . .« 1 » . بل تضمنت هذه النصوص أن بعض الصحابة كان يغشى عليه من الجوع نتيجة لذلك ، ومع ذلك لم يأمره النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم بالإفطار . وأما قوله عليه السّلام في موثق سماعة المتقدم : « فإن وجد ضعفا فليفطر ، وإن وجد قوة فليصمه . . . » . فهو وارد لتحديد المرض ، لا لتحديد مسوغ الإفطار وإن لم يكن مرض في البين ، لينفع فيما نحن فيه . ولو فرض عمومه تعين الخروج عنه بما سبق ، وحمله على ما ذكرنا من تحديد المرض .
هامش
( 1 ) سورة البقرة الآية : 187 . راجع النصوص المذكورة في وسائل الشيعة ج : 7 باب : 43 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الإمساك .