في المدينة ( 1 ) .
[ ( مسألة 3 ) : يصح الصوم من المسافر الجاهل بالحكم ]
( مسألة 3 ) : يصح الصوم من المسافر الجاهل بالحكم ( 2 ) وإن علم في
شرح
صحيح الحلبي عنه عليه السّلام : « قال : إذا دخلت المسجد فإن استطعت أن تقيم ثلاثة أيام الأربعاء والخميس والجمعة ، فتصلي بين القبر والمنبر . . . وتصوم تلك الثلاثة الأيام » « 1 » . وهي - كما ترى - مختصة بالأيام المذكورة في عمل خاص ، ولا إطلاق لها يناسب إطلاق ما في المتن وغيره .
نعم في حديث مرازم : « قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : الصيام بالمدينة والقيام عند الأساطين ليس بمفروض ، ولكن من شاء فليصم ، فإنه خير له . . . » 2 . لكنه وارد لبيان عدم وجوب الصيام المذكور بعد الفراغ من مشروعيته ، من دون أن يكون له إطلاق في ذلك .
اللهم إلا أن يكون مراد من أطلق أو بعضهم الإشارة إلى ذلك أيضا من دون أن يريدوا الإطلاق ، لأنهم بصدد استثناء الصوم المذكور من حرمة الصوم في السفر من دون أن يكونوا بصدد شرحه .
( 1 ) كما هو موضوع كلام الأصحاب . لكن ألحق في المقنعة بذلك مشاهد الأئمة عليه السّلام . ولم يتضح وجهه بعد اختصاص النصوص بالمدينة المنورة . ولا سيما مع اشتمالها على المقام عند الأسطوانات الخاصة ، حيث لا مجال مع ذلك لدعوى إلغاء خصوصية المدينة عرفا .
( 2 ) إجماعا محققا ، كما قيل . لغير واحد من النصوص ، كصحيح الحلبي : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : رجل صام في السفر ، فقال : إن كان بلغه أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم نهى عن ذلك فعليه القضاء ، وإن لم يكن بلغه فلا شيء عليه . . . » « 3 » ، وصحيح عيص بن القاسم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « من صام في السفر بجهالة لم يقضه » 4 ، وغيرهما .
هامش
( 1 ) 1 ، 2 وسائل الشيعة ج : 10 باب : 11 من أبواب المزار وما يناسبه حديث : 3 ، 2 .
( 3 ) 3 ، 4 وسائل الشيعة ج : 7 باب : 2 من أبواب من يصح منه الصوم حديث : 3 ، 5 .