تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ( كتاب الصوم ) — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
إلا الثلاثة أيام للحاجة ( 1 )
شرح
نعم شعبان إلي إن شئت صمت وإن شئت لا ، وشهر رمضان عزم من اللّه عز وجل عليّ الإفطار » « 1 » ، وقريب منه مرسل الحسن بن بسام 2 ، ولعله لأجلها حكي عن الأكثر الحكم بالكراهة . وقد يرجع إليه ما في الوسيلة من أنه جائز من دون ندب ولا كراهة ، لما هو المعروف بينهم من أن الكراهة عندهم بمعنى قلة الثواب . فتأمل . لكن الحمل على الكراهة بمعنى قلة الثواب لا يناسب النصوص المتضمنة أنه معصية ، وبمعنى الاشتمال على حزازة أهم من مصلحة الاستحباب - بناء على ما هو الظاهر من إمكان ذلك في العبادات - لا يناسب فعلهم عليه السّلام له الذي تضمنته النصوص المتقدمة ، خصوصا الأول . ومن ثم كان الجمع المذكور بعيدا جدا . نعم صحيح سليمان حيث كان واردا في واقعة خاصة أمكن حمله على كون الصوم المذكور منذورا به السفر بالخصوص ، ولا سيما مع عدم وروده لبيان مشروعية الصوم في السفر ، بل لبيان مشروعية صوم عرفة وأهميته . وأما المرسلان فضعفهما مانع من رفع اليد بهما عن النصوص الأول ، ولا سيما مع كونهما أنسب بمذاهب العامة . نعم لا بأس بالعمل عليهما برجاء المطلوبية ، لنصوص من بلغه ثواب على عمل « 3 » . ولعله عليه يحمل ما تقدم من المقنعة . ( 1 ) بلا خلاف أجده كما في الجواهر . لصحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « قال : إن كان لك مقام بالمدينة ثلاثة أيام صمت أول يوم الأربعاء ، وتصلي ليلة الأربعاء عند أسطوانة أبي لبابة . . . وتصوم يوم الخميس ، ثم تأتي الأسطوانة التي يلي مقام النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم ومصلاه ليلة الجمعة ، فتصلي عندها ليلتك ويومك ، وتصوم يوم الجمعة . . . » « 4 » ، ونحوه أو عينه مرسل ابن قولويه 5 . وفي
هامش
( 1 ) 1 ، 2 وسائل الشيعة ج : 7 باب : 12 من أبواب ما يصح منه الصوم حديث : 4 ، 5 . ( 3 ) راجع وسائل الشيعة ج : 1 باب : 18 من أبواب مقدمة العبادات . ( 4 ) 4 ، 5 وسائل الشيعة ج : 10 باب : 11 من أبواب المزار وما يناسبه حديث : 1 ، 5 .