الأثناء بطل ( 1 ) ، ولا يصح من الناسي ( 2 ) .
[ ( مسألة 4 ) : يصح الصوم من المسافر الذي حكمه التمام ]
( مسألة 4 ) : يصح الصوم من المسافر الذي حكمه التمام ( 3 ) كناوي الإقامة والمسافر سفر معصية ونحوهما .
[ ( مسألة 5 ) : لا يصح الصوم من المريض ]
( مسألة 5 ) : لا يصح الصوم من المريض ( 4 ) - ومنه الأرمد - إذا
شرح
وهي وان اختصت بصوم شهر رمضان ، أو بالصوم الذي يقضى ، إلا أن إلغاء خصوصيته عرفا قريب جدا ، لأن المستفاد منها أن ملاك الإجزاء معذرية الجهل .
( 1 ) لقصور النصوص المتقدمة عنه ، فيرجع فيه للقاعدة القاضية بالبطلان .
( 2 ) لقصور النصوص المتقدمة عنه أيضا . ومجرد مشاركة النسيان للجهل في المعذرية لا يكفي في إلحاقه به - كما عن بعضهم - بعد مخالفة الإجزاء للقاعدة .
( 3 ) لما تقدم من اختصاص السفر المانع من الصوم بما يوجب قصر الصلاة .
( 4 ) بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه . كذا في الجواهر ، وقد يستدل عليه بقوله تعالى :فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ« 1 » .
لكن لما كان المرض من سنخ الأعذار عرفا نظير العجز ، ولذا كان المنصرف منه ما يضر به الصوم ، فالمنصرف من الآية بدوا رفع الإلزام بالصوم من دون أن تنافي مشروعيته في نفسه ، نظير ما ذكرناه في الابدال الاضطرارية . وبذلك يخرج عن قرينة سياقه مع السفر الذي كان عدمه قيدا في موضوع الصوم ، بحيث لا يشرع الصوم معه .
بل ربما كانت قرينة السياق ملزمة بحمل السفر على ما يشق معه الصوم ، ليكون عذرا كالمرض . نظير ما قد يقال في عدم وجوب الطهارة المائية على المسافر ، الذي استفيد من آيتي التيمم من حمله على من لا يتيسر له تحصيل الماء .
نعم تضمنت النصوص المستفيضة أن سقوط الصوم مع المرض والسفر عزيمة لا رخصة ، كصحيح ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « سمعته يقول : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : إن اللّه عز وجل تصدق على مرضى أمتي ومسافريها
هامش
( 1 ) سورة البقرة الآية : 184 .