تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ( كتاب الصوم ) — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠

[ ( مسألة 2 ) : الأقوى عدم جواز الصوم المندوب في السفر ]

( مسألة 2 ) : الأقوى عدم جواز الصوم المندوب في السفر ( 1 ) .
شرح
( 1 ) كما عن الصدوقين وابني البراج وإدريس وفي المقنعة - بعد الحكم بعدم جواز الصوم في السفر تطوعا ولا فرضا ، واستثناء صوم ثلاثة أيام بدل الهدي ، وصوم الكفارة ، وصوم النذر المتقدم ، وصوم الثلاثة أيام للحاجة الذي يأتي - قال : « وقد روي حديث في جواز التطوع في السفر بالصيام ، وجاءت أخبار بكراهية ذلك ، وأنه ليس من البر الصوم في السفر ، وهي أكثر ، وعليها العمل عند فقهاء العصابة ، فمن أخذ بالحديث لم يأثم إذا كان أخذه من جهة الاتباع ، ومن عمل على أكثر الروايات واعتمد على المشهور منها في اجتناب الصيام في السفر على كل وجه سوى ما عددناه كان أولى بالحق » . وكأن مراده بالروايات المشهورة المطلقات الناهية عن الصوم في السفر المتقدم بعضها ، ومنها حسن محمد بن حكيم أو صحيحه : « سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : لو أن رجلا مات صائما في السفر ما صليت عليه » « 1 » ، والمصرحة بالعموم للفريضة وغيره ، المتقدم بعضها أيضا ، والمتضمن أن الصوم في السفر معصية ، وما اختص بالتطوع ، كصحيح أحمد بن محمد : « سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الصيام بمكة والمدينة ونحن في سفر . قال : أفريضة ؟ فقلت : لا ، ولكنه تطوع كما يتطوع بالصلاة . قال : فقال : تقول اليوم وغدا ؟ قلت : نعم . فقال : لا تصم » « 2 » . وأما الروايات المرخصة فهي صحيح سليمان الجعفري : « سمعت أبا الحسن عليه السّلام يقول : كان أبي يصوم عرفة في اليوم الحار في الموقف ، ويأمر بظل مرتفع فيضرب له فيغتسل مما يبلغ منه [ من ] الحر » « 3 » . ومرسل إسماعيل بن سهل : « خرج أبو عبد اللّه عليه السّلام من المدينة في أيام بقين من شهر شعبان ، فكان يصوم ، ثم دخل عليه شهر رمضان وهو في السفر فأفطر ، فقيل له : تصوم شعبان ، وتفطر شهر رمضان ، فقال :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 7 باب : 1 من أبواب ما يصح منه الصوم حديث : 9 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج : 7 باب : 12 من أبواب ما يصح منه الصوم حديث : 2 . ( 3 ) وسائل الشيعة ج : 7 باب : 23 من أبواب الصوم المندوب حديث : 3 .