والعقل ( 1 ) ،
شرح
عن قوم أسلموا في شهر رمضان وقد مضى منه أيام ، هل عليهم أن يصوموا ما مضى منه أو يومهم الذي أسلموا فيه ؟ فقال : ليس عليهم قضاء ، ولا يومهم الذي أسلموا فيه . إلا أن يكونوا أسلموا قبل طلوع الفجر » « 1 » . فإن مقتضى إطلاق ذيله عدم وجوب قضاء اليوم الذي أسلموا فيه حتى إذا كان إسلامهم قبل تناول المفطر .
نعم إذا كان الصوم مما يشرع فيه تجديد النية في أثناء النهار - كصوم القضاء والصوم المندوب - اتجه إمكان تجديد النية فيه إذا حصل الإسلام والإيمان قبل فوت محلها .
كما أنه حيث يأتي في آخر المسألة الأولى من الفصل السابع الاجتزاء بعمل المخالف وعدم وجوب القضاء عليه - تفضلا من اللّه تعالى - فمن القريب الاجتزاء منه بصوم بعض اليوم الذي يستبصر فيه ، ووجوب إكماله عليه ، حتى لو كان استبصاره بعد الزوال . فلاحظ .
( 1 ) بالمقدار الذي تتوقف عليه النية المعتبرة في العبادات . وعدم قادحية النوم لا تستلزم عدم قادحية الجنون وإن اشتركا في عدم تحقق النية معهما فعلا ، للفرق بين النوم والجنون ارتكازا .
وأما حديث رفع القلم « 2 » فهو إنما يقتضي رفع المؤاخذة والتبعة على العمل ، وهو أعم من بطلان العمل ، على ما ذكرناه في كتاب الخمس عند الكلام في اعتبار البلوغ في وجوبه ، وفي كتاب البيع عند الكلام في معاملات الصبي .
ولذا يصح الصوم من النائم والصبي مع رفع القلم عنهما . إلا أن يدعى أن صحته منهما للأدلة الخاصة ، تخصيصا لحديث رفع القلم . لكنه بعيد جدا . ويأتي إن شاء اللّه تعالى في المسألة العاشرة عند الكلام في صوم الصبي ما ينفع في المقام . وكيف كان فالعمدة ما سبق من فقد النية .
هذا وفي المبسوط والخلاف الصحة مع نية الصوم قبلا فيه وفي الإغماء ، وزاد في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 7 باب : 22 من أبواب أحكام شهر رمضان حديث : 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج : 1 باب : 4 من أبواب مقدمة العبادات حديث : 12 ، 11 ، وغيرها .