فإذا أسلم أو استبصر أو عقل قبل الزوال وجدد النية لم يجز ( 1 ) . وكذا إذا طهرت الحائض والنفساء ، وإذا حدث الكفر أو الخلاف أو الجنون أو الحيض أو النفاس قبل الغروب بطل الصوم .
[ ( مسألة 1 ) : يصح الصوم من النائم إذا سبقت منه النية في الليل ]
( مسألة 1 ) : يصح الصوم من النائم إذا سبقت ( 2 ) منه النية في الليل وإن استوعب تمام النهار . وفي إلحاق السكران ( 3 ) والمغمى عليه به وجه ( 4 ) .
شرح
الأكل والشرب إن عرض لها بعد الزوال ، وهو راجع إلى نحو اضطراب في متنه .
وكيف كان فلا بد من طرحه أو حمله على استحباب الإمساك لها تأدبا ، ويكون ذلك هو معنى الاعتداد بالصوم . مع وجوب القضاء عليها ، كما تضمنه موثق محمد ابن مسلم : « سألت أبا جعفر عليه السّلام عن المرأة ترى الدم غدوة أو ارتفاع النهار أو عند الزوال . قال : تفطر ، وإذا كان ذلك بعد العصر أو بعد الزوال ، فلتمض على صومها ، ولتقض ذلك اليوم » « 1 » .
( 1 ) يظهر الحال فيه وفي ما بعده مما تقدم .
( 2 ) بلا إشكال ، حيث لا ريب بملاحظة النصوص والفتاوى والسيرة في عدم منافاة النوم للصوم .
( 3 ) يعني : إذا كان سكره بحدّ لا تتحقق معه نية الصوم . أما إذا لم يبلغ ذلك فلا إشكال في صحة الصوم منه .
( 4 ) فقد تقدم من الخلاف الإجماع على صحته من المغمى عليه مع تحقق النية المعتبرة قبل الإغماء أو بعده . كما يظهر من غيره أيضا البناء على الصحة حينئذ . وهو في غاية الإشكال بعد ما سبق من أن مقتضى الأدلة اعتبار النية في تمام النهار . والخروج عن ذلك في النوم لا يكفي في الخروج عنه في السكر والإغماء .
اللهم إلا أن يقال : عدم مبطلية النوم والغفلة في أثناء النهار للصوم لا يرجع عرفا إلى تخصيص عموم اعتبار النية في تمام النهار في الصوم ، ليقتصر فيه عليهما ، ولا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 7 باب : 28 من أبواب من يصح منه الصوم حديث : 3 .