تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ( كتاب الصوم ) — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
( ومنها ) : عدم الإصباح جنبا أو على حدث الحيض والنفاس كما تقدم . ( ومنها ) : أن لا يكون مسافرا ( 1 ) سفرا يوجب قصر الصلاة ( 2 ) مع
شرح
يتعدى لما يشبههما ، اقتصارا في الخروج عن العموم المذكور على المتيقن ، بل إلى تفسير النية المعتبرة في الصوم بما لا يخل بها النوم والغفلة . وذلك حاصل في كل ما هو من سنخهما ، ومنه السكر والإغماء . ودعوى : أنه يظهر من نصوص عدم قضاء المغمى عليه للصوم « 1 » ، المفروغية عن منافاة الإغماء للصوم ، ولا سيما مع شمول إطلاقها للإغماء في بعض اليوم . مدفوعة : بأنه يكفي في المفروغية المذكورة مانعية الإغماء في كثير من الموارد من حصول النية بالعزم على الصوم ، ولا ينهض إطلاق النصوص المذكورة ببيان مانعية الإغماء من الصوم حتى مع سبق النية . ومن ثم يشكل البناء على بطلان الصوم مع ذلك . ( 1 ) إجماعا في الجملة ، بل هو من ضروريات المذهب . والنصوص به مستفيضة ، بل متواترة ، بل تزيد على التواتر . ( منها ) : ما ورد في مطلق الصوم مثل قوله عليه السّلام في موثق سماعة : « لا صيام في السفر قد صام ناس على عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فسماهم العصاة ، فلا صيام في السفر إلا الثلاثة أيام التي قال اللّه عز وجل في الحج » « 2 » . وفي موثق عمار : « إذا سافر فليفطر ، لأنه لا يحل له الصوم في السفر فريضة كان أو غيره ، والصوم في السفر معصية » « 3 » . ( ومنها ) : ما ورد في صوم شهر رمضان وفي قضائه ، وفي صوم النذر والكفارة « 4 » . ومنه يظهر ضعف ما عن المفيد من إطلاق جواز الصوم الواجب غير صوم شهر رمضان في السفر . على إشكال في النسبة ، لأن كلامه في المقنعة صريح في خلاف ذلك . ( 2 ) لإطلاق ما دل على التلازم بين الإفطار والتقصير ، ففي صحيح معاوية
هامش
( 1 ) راجع وسائل الشيعة ج : 5 باب : 3 من أبواب قضاء الصلوات . ( 2 ) وسائل الشيعة ج : 7 باب : 11 من أبواب من يصح منه الصوم حديث : 1 . ( 3 ) وسائل الشيعة ج : 7 باب : 10 من أبواب من يصح منه الصوم حديث : 8 . ( 4 ) راجع وسائل الشيعة ج : 7 باب : 8 ، 9 ، 10 من أبواب من يصح منه الصوم .