والخلو من الحيض والنفاس ( 1 ) . فلا يصح من غير المؤمن ولا من المجنون ولا من الحائض والنفساء .
شرح
الخلاف الحكم بالصحة مع تجديد النية لو أفاق في أثناء النهار . بل دعوى الإجماع على ذلك . وهو في غاية الإشكال في الجنون ، لما ذكرنا .
نعم إذا كان الصوم مما يكفي فيه تجديد النية في أثناء النهار اختيارا اتجه فيه التجديد الذي ذكره حتى من المجنون ، لإطلاق أدلته .
( 1 ) للإجماع القطعي والنصوص المستفيضة أو المتواترة المستفاد منها لزوم الخلو منهما في تمام النهار ، كصحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « سألته عن امرأة أصبحت صائمة ، فلما ارتفع النهار أو كان العشي حاضت أتفطر ؟ قال : نعم وإن كان وقت المغرب فلتفطر . قال : وسألته عن امرأة رأت الطهر في أول النهار في شهر رمضان فتغتسل [ لم تغتسل ] ولم تطعم ، فما تصنع في ذلك اليوم ؟ قال : تفطر ذلك اليوم ، فإنما فطرها من الدم » « 1 » ، وصحيح عبد الرحمن بن الحجاج : « سألت أبا الحسن عليه السّلام عن المرأة تلد بعد العصر ، أتتم ذلك اليوم أو تفطر ؟ قال : تفطر وتقضي ذلك اليوم » « 2 » ، وغيرهما .
نعم في موثق أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « إن عرض للمرأة الطمث في شهر رمضان قبل الزوال فهي في سعة أن تأكل وتشرب ، وإن عرض لها بعد زوال الشمس فلتغتسل ، ولتعتد بصوم ذلك اليوم ، ما لم تأكل وتشرب » « 3 » . وظاهره صحة صومها لو عرض لها الحيض بعد الزوال .
لكن لا مجال للخروج به عما سبق . ولا سيما مع تعليق الاعتداد بالصوم فيه على ما إذا لم تأكل وتشرب حيث قد يظهر في جواز الأكل والشرب لها . ومرجع ذلك إلى تخييرها بين الصوم والإفطار ، وهو - مع عدم معهوديته في الصوم - لا يناسب قوله عليه السّلام في صدره : « فهي سعة أن تأكل وتشرب » ، لأن مقتضى مفهومه أنها ليست في سعة من
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 7 باب : 25 من أبواب من يصح منه الصوم حديث : 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج : 7 باب : 26 من أبواب من يصح منه الصوم حديث : 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة ج : 7 باب : 28 من أبواب من يصح منه الصوم حديث : 4 .