تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ( كتاب الصوم ) — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
. . . . . . . . . .
شرح
العاصية المفتونة بعد نبيها صلى اللّه عليه وآله وسلم وبعد تركهم الإمام الذي نصبه نبيهم صلى اللّه عليه وآله وسلم لهم ، فلن يقبل اللّه لهم عملا ولن يرفع لهم حسنة ، حتى يأتوا اللّه من حيث أمرهم ، ويتولوا الإمام الذي أمر بولايته ، ويدخلوا من الباب الذي فتحه اللّه ورسوله لهم » « 1 » ، فإن تشبيهه عليه السّلام حالهم بحال إبليس يناسب خروج أعمالهم عن عموم أدلة التشريع ، كخروج سجود إبليس لغير آدم عنه . ( ومنها ) : حديث جابر : « سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : إنما يعرف اللّه عز وجل ويعبده من عرف اللّه وعرف إمامه منا أهل البيت ، ومن لا يعرف اللّه عز وجل و [ لا ] يعرف الإمام منا أهل البيت فإنما يعرف ويعبد غير اللّه هكذا واللّه ضلالا » « 2 » ، فإن مقتضى الحكم عليه بأنه يعبد غير اللّه تعالى بطلان عبادته وخروجها عن عموم أدلة التشريع . وقريب منه في ذلك حديث أبي حمزة : « قال لي أبو جعفر عليه السّلام إنما يعبد اللّه من يعرف اللّه ، فأما من لا يعرف اللّه فإنما يعبده هكذا ضلالا ، قلت : جعلت فداك فما معرفة اللّه ؟ قال : تصديق اللّه عز وجل ، وتصديق رسوله صلى اللّه عليه وآله وسلم وموالاة علي عليه السّلام والائتمام به وبأئمة الهدى عليه السّلام والبراءة إلى اللّه عز وجل من عدوهم . هكذا يعرف اللّه عز وجل » « 3 » . ( ومنها ) : خبر الكلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث : « قال : أما واللّه ما يحج أحد للّه غيركم » « 4 » ، حيث لا يبعد كون اللام في ( للّه ) للغاية وبيان الداعي ، فيدل على عدم صحة النية المقربة من غير المؤمن . ( ومنها ) : خبر الحسين بن زيد عن الإمام الصادق عليه السّلام عن آبائه ، قال : « إن اللّه افترض خمسا ، ولم يفترض إلا حسنا جميلا : الصلاة والزكاة والحج والصيام وولايتنا أهل البيت ، فعمل الناس بأربع واستخفوا بالخامسة ، واللّه لا يستكملوا الأربع حتى
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 1 باب : 29 من أبواب مقدمة العبادات حديث : 5 . ( 2 ) الكافي ج : 1 ص : 181 باب : معرفة الإمام والرد إليه حديث : 4 ، وذكر ذيله في وسائل الشيعة ج : 1 باب : 29 من أبواب مقدمة العبادات حديث : 6 . ( 3 ) الكافي ج : 1 ص : 181 باب : معرفة الإمام والرد إليه حديث : 1 . ( 4 ) وسائل الشيعة ج : 1 باب : 29 من أبواب مقدمة العبادات حديث : 10 .