. . . . . . . . . .
شرح
يستكملوها بالخامسة » « 1 » . فإنه كالصريح في بطلان العمل وعدم تماميته مع عدم الولاية .
وربما توجد هذه المضامين أو ما يقرب منها في نصوص أخر ، ولا يسعنا الاستقصاء .
هذا ويستفاد من الإجماع والنصوص المتقدمة بمفادها اللفظي أو بالأولوية اعتبار الإسلام في صحة العمل . وأما الاستدلال عليه بما دل على إحباط الشرك أو الكفر للعمل وعدم قبوله معه ، فيظهر ضعفه مما سبق ، لأن الإحباط راجع إلى عدم قبول العمل وعدم ترتب الثواب عليه ، وقد عرفت أنه أعم من بطلانه وعدم إجزائه .
ومثله ما ذكره بعض مشايخنا قدّس سرّه من وضوح ذلك بناء على مختاره من عدم تكليف الكفار بالفروع وخروجهم عن عمومات أدلة تشريعها ، حيث لا أمر في حقهم بالصوم ليمتثل .
إذ فيه : أنه لو تم عدم تكليف الكفار بالفروع وعدم الأمر في حقهم بالعبادات فهو لا ينافي صحة العبادات منهم ولو نيابة عن الغير ، أو لإحراز ملاكه في حقهم ، لو تم .
بقي شيء ، وهو إن ما دل على بطلان صوم غير المؤمن يقتضي اعتبار الإسلام والإيمان في تمام النهار ، فلو أسلم الكافر أو استبصر المخالف في أثناء النهار لم يصح منه تجديد نية الصوم ، إذا لم يكن قد تناول المفطر ، كما يبطل صومه بالارتداد أو الخروج بفتنة عن الإيمان في أثناء النهار ، ولو عاد لم يصح صومه بتجديد النية ، كما صرح بذلك في الارتداد جماعة .
لكن في المبسوط أنه لو أسلم الكافر قبل الزوال وجب عليه تجديد النية . كما حكي عنه وعن المحقق والحلي ويحيى بن سعيد أن المرتد في أثناء النهار يصح منه الصوم إذا عاد للإسلام في يومه .
ويشكل بأن مقتضى شرطية الإسلام والإيمان في صحة العمل اعتبارهما في تمام نهار الصوم والاجتزاء بتجديد النية يحتاج إلى دليل . ومجرد ثبوته في بعض الموارد - كالمسافر إذا قدم قبل الزوال - لا يكفي في عموم الاجتزاء به وصحة العمل معه .
مضافا في الأول إلى إطلاق صحيح العيص بن القاسم : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ج : 23 ص : 105 كتاب الإمامة باب : 7 حديث : 4 .